مجتمع

السيد برادة يكرّم المتفوقين في البكالوريا ويشيد بقصص نجاح ملهمة تعكس قيم الإنصاف وتكافؤ الفرص

الاتجاه السياسي

في أجواء احتفالية مميزة، كرّمت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يوم الجمعة بالرباط، نخبة من التلميذات والتلاميذ المتفوقين في امتحانات البكالوريا لدورة يونيو 2026، حيث ترأس الوزير السيد محمد سعد برادة الحفل بحضور مسؤولين مركزيين وجهويين، وفاعلين تربويين، وأسر المحتفى بهم.

وقد خُصّص هذا الموعد لتسليط الضوء على قصص نجاح استثنائية، جسّدها المتفوقون الذين حققوا أعلى المعدلات على مستوى الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.

كما شمل التكريم نماذج ملهمة من المتعلمات والمتعلمين الذين تحدوا مختلف الصعوبات، ويتعلق الأمر بالتلميذة الحاصلة على أعلى معدل بمراكز الفرصة الثانية الجيل الجديد، وتلميذ اجتاز امتحانات البكالوريا بإحدى المؤسسات الاستشفائية، وتلميذين في وضعية إعاقة، إضافة إلى تلميذة من فئة “أطفال القمر”، تقديرا لعزيمتهم وإصرارهم على النجاح، وتجسيدا لقيم الإنصاف وتكافؤ الفرص والإدماج التي تعتمدها المنظومة التربوية.

وفي هذا الصدد، أكد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء – سطات، محمد ديب، أن الوزارة دأبت على تنظيم هذه المبادرة السنوية للاحتفاء بالتلميذات والتلاميذ المتوجين عبر جهات المملكة الاثنتي عشرة.

وأبرز في تصريح للصحافة، أن الجهة شهدت هذه السنة تحقيق نتائج متميزة تمثلت في ارتفاع نسبة النجاح بنقطتين مقارنة بالسنة الماضية لتسجل 82,18 في المائة، فضلا عن نيل الجهة لأعلى معدل على المستوى الوطني بـ 19,76 والذي كان من نصيب التلميذ عمر الدهب، بينما بلغت نسبة الحاصلين على ميزة بالجهة 54 في المائة.

كما شدد ديب على حرص الأكاديمية على تكافؤ الفرص وتشجيع مختلف الفئات، مشيرا إلى أن ذلك انعكس على النسبة المرتفعة للنجاح في صفوف المترشحين في وضعية خاصة، حيث بلغت نسبة النجاح بين ذوي الاحتياجات الخاصة 72 في المائة، ونحو 58 في المائة في صفوف نزلاء المراكز الإصلاحية.

من جانبه، أوضح مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس-مكناس، فؤاد ارواضي، أن هذا التتويج يهم التلاميذ الذين تميزوا خلال هذا الاستحقاق الوطني، معتبرا أنه “ثمرة مستحقة للعمل المضني والجهود المتواصلة التي بذلتها مكونات المنظومة التربوية كافة طيلة المسار الدراسي”.

كما أشار ارواضي في تصريح مماثل، إلى أن المنظومة التربوية منخرطة اليوم في مشروع إصلاحي كبير، يروم إحداث تحول عميق في القطاع، ويتمثل في مشروع “مؤسسات الريادة”، مسجلا أنه قطع أشواطا مهمة تجسدت آثارها إيجابا على مستوى تملك التلاميذ للتعلمات الأساسية.

وأكد على أن تعميم “مؤسسات الريادة” باعتبارها مشروعا استراتيجيا، سيجعل نتائج البكالوريا مستقبلا أكثر تميزا وارتفاعا مع وصول أفواج تلاميذ الريادة إلى هذه المرحلة في مسارهم الدراسي.

وتميز الحفل أيضا بتوزيع جوائز على المتوجين، إلى جانب تقديم وصلات موسيقية من أداء فرقة ثانوية الحسن الثاني بالرباط.

يذكر أن تنظيم هذا الحفل، يأتي في إطار ترسيخ ثقافة التميز والاستحقاق، والاعتراف بالمجهودات التي بذلتها التلميذات والتلاميذ طيلة مسارهم الدراسي، وتتويجا للنتائج الإيجابية التي حققتها امتحانات البكالوريا برسم دورة يونيو 2026، والتي أسفرت عن نجاح 337 ألفا و192 مترشحة ومترشحا، بنسبة نجاح بلغت 81,6 في المائة، مع تسجيل ارتفاع في عدد الناجحين مقارنة بالموسم الماضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!