المندوبية السامية للتخطيط تكشف ملامح ثقة الأسر وتوقعاتها الاقتصادية خلال الفصل الثاني من 2026
الاتجاه السياسي
في مذكرة جديدة للمندوبية السامية للتخطيط حول نتائج بحث الظرفية لدى الأسر خلال الفصل الثاني من سنة 2026، برزت مؤشرات لافتة تكشف عن ملامح الوضع الاجتماعي والاقتصادي.
فقد سجل مؤشر ثقة الأسر تحسنًا مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، ليستقر عند 60,1 نقطة، فيما أظهرت التصريحات تفاوتًا في تقييم مستوى المعيشة والتوقعات المستقبلية، بين من يرى تدهورًا ومن يرجح الاستقرار أو التحسن. كما عكست النتائج تصورات الأسر بشأن البطالة، القدرة الشرائية، والظروف المالية، لتقدم صورة دقيقة عن المزاج الاقتصادي والاجتماعي داخل المجتمع المغربي.
وأظهرت نتائج البحث أن 78.3 في المائة من الأسر صرحت بتدهور مستوى المعيشة خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، مقابل 16.5 في المائة اعتبرت أن الوضع ظل مستقرًا، بينما رأت 5.2 في المائة فقط أن مستوى المعيشة عرف تحسنًا.
وبخصوص المستقبل، تتوقع 51 في المائة من الأسر استمرار تدهور مستوى المعيشة خلال السنة المقبلة، فيما تتوقع 39.7 في المائة استقراره، وترجح 9.3 في المائة حدوث تحسن.
وفي ما يتعلق بسوق الشغل، عبرت غالبية الأسر عن تشاؤمها بشأن تطور البطالة، إذ توقعت 57.2 في المائة منها ارتفاع معدلاتها خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، في حين توقعت 18.4 في المائة انخفاضها، بينما رجحت 24.4 في المائة بقاءها عند مستوياتها الحالية.
كما أبرز البحث أن 65.3 في المائة من الأسر تعتبر الظرفية الحالية غير مناسبة لاقتناء السلع المستديمة، مقابل 14.7 في المائة ترى أن الظروف ملائمة لذلك، وهو ما يعكس استمرار الحذر في قرارات الإنفاق والاستهلاك في ظل الضغوط الاقتصادية.
وعلى مستوى الوضعية المالية، أفادت 58.7 في المائة من الأسر بأن مداخيلها تغطي مصاريفها، في حين أكدت 38.7 في المائة أنها تضطر إلى استنزاف مدخراتها أو اللجوء إلى الاقتراض لتلبية احتياجاتها، بينما لم تتمكن سوى 2.6 في المائة من ادخار جزء من مداخيلها.
وبخصوص تطور الوضع المالي خلال السنة الماضية، صرحت 43.8 في المائة من الأسر بأنه عرف تدهورًا، مقابل 4.9 في المائة فقط أكدت تحسنه، فيما تتوقع غالبية الأسر استقرار وضعها المالي خلال السنة المقبلة بنسبة 64.5 في المائة، مقابل 17.8 في المائة تتوقع تحسنًا، و17.7 في المائة ترجح مزيدًا من التراجع.








