مكتب الصرف يرصد أداءً قياسياً لصادرات السيارات والطيران رغم تراجع بعض القطاعات
الاتجاه السياسي
مع مطلع سنة 2026، برزت التجارة الخارجية للمغرب بصورة أكثر إشراقاً، حيث أظهرت المبادلات التجارية زخماً قوياً مدفوعاً بانتعاش قطاعات صناعية استراتيجية، وفي مقدمتها صناعة السيارات والطيران. هذا الأداء اللافت، الذي تؤكده أحدث بيانات صادرة عن مكتب الصرف، يعكس دينامية جديدة تعزز مكانة المغرب في الأسواق العالمية وتؤشر على استمرار قدرته التنافسية رغم التحديات.
وسجلت صادرات قطاع السيارات خلال الشهرين الأولين من السنة الجارية ارتفاعا لافتا، حيث تجاوزت عتبة 26 مليار درهم، محققة نموا بنسبة 10,3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
ويعزى هذا التطور بالأساس إلى الدينامية الإيجابية التي عرفتها مبيعات مكونات أساسية، من بينها الأسلاك الكهربائية التي ارتفعت بشكل ملحوظ، إلى جانب أنشطة البناء المرتبطة بالقطاع، والتي واصلت بدورها منحى تصاعديا.
وواصل قطاع الطيران تسجيل أداء قوي، بعدما ارتفعت صادراته بنسبة 16,5 في المائة لتفوق 5,2 مليار درهم. ويعود هذا التحسن أساسا إلى الانتعاش الكبير في أنشطة التجميع، رغم تسجيل تراجع طفيف في صادرات أنظمة ربط الأسلاك الكهربائية (EWIS)، ما يعكس تباينا داخل مكونات القطاع.
وفي المقابل، لم تسلم بعض القطاعات التقليدية من التراجع، حيث سجلت صادرات الفوسفاط ومشتقاته انخفاضا ملحوظا، إلى جانب تراجع صادرات النسيج والجلد، فضلا عن انخفاض محدود في قطاع الفلاحة والصناعات الغذائية، وهو ما حد جزئيا من وتيرة النمو الإجمالي للصادرات.
وارتفعت صادرات المغرب مع متم شهر فبراير الماضي بنسبة 2 في المائة، لتبلغ ما يفوق 74,8 مليار درهم، في مؤشر على استمرار صمود التجارة الخارجية، رغم التحديات التي تواجه بعض القطاعات الحيوية.








