تعثر دورة أكتوبر لمجموعة جماعات الدار البيضاء – سطات بسبب غياب النصاب يؤجل مشاريع تنموية حيوية
الاتجاه السياسي
بقلم
كريمة خميس
رغم أهمية دورة أكتوبر لمجموعة جماعات الدار البيضاء – سطات للتوزيع، والتي كانت من المفترض أن تشكل محطة حاسمة في برمجة مشاريع استثمارية كبرى، تعذر عقدها بسبب غياب النصاب القانوني. من أصل 114 عضواً، لم يحضر سوى 42، ما أدى إلى تأجيل مناقشة ميزانية سنة 2026 وإلغاء بعض اعتمادات تجهيز سنة 2024. هذا التعثر المتكرر لا يعكس فقط خللاً في الالتزام، بل يثير تساؤلات جدية حول مدى إدراك بعض المنتخبين لحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، خاصة في ظل انتظارات تنموية ملحة تهم الجهة والإقليم.
الدورة كانت بالغة الأهمية، إذ تهم برمجة نفقات الاستثمار لمشاريع كبرى تخص جهة الدار البيضاء – سطات،
فبرغم أهميتها، التي تُعد محطة حاسمة في برمجة المشاريع الاستثمارية الكبرى، لم يحضر منها سوى 10 أعضاء فقط من أصل 31 يمثلون إقليم سطات، وهو رقم يثير الكثير من التساؤلات حول حجم اللامبالاة والاستهتار بالمسؤولية.
على الرغم أن إقليم سطات حظي بنصيب وافر من المشاريع المبرمجة، من بينها:
تقوية شبكة الكهرباء لفائدة 65 دواراً، تشمل تغيير عدد من المحولات الكهربائية وتحسين جودة الربط.
إحداث 5 خزانات مائية بإقليم سطات، بعد جهود السادة ممثلي جماعة سطات لضمان حصول المدينة على خزان مائي جديد يُساهم في تفادي انقطاع الماء مستقبلاً.
إحداث محطتين لمعالجة المياه العادمة بمواصفات عالمية، الأولى بجماعة سيدي الذهبي، والثانية بجماعة سيدي العايدي، التي ستستفيد منها أيضاً مدينة سطات بشكل مباشر.
حفر آبار جديدة بعدد من دواوير الإقليم، وربط مجموعة من المناطق القروية بالماء الصالح للشرب، مع تقوية شبكة التوزيع في أخرى.
غير أن المفاجأة غير السارة تمثلت في تغيب عدد من رؤساء الجماعات القروية بالإقليم، الذين كان يُنتظر منهم الحضور والدفاع عن مصالح جماعاتهم وساكنتها، لكن غيابهم حال دون اكتمال النصاب وعرقل التصويت على هذه المشاريع الحيوية.
هذا السلوك يطرح تساؤلات مشروعة حول أسباب الترشح لمناصب المسؤولية ما دامت روح الالتزام والمصلحة العامة غائبة عن بعض المنتخبين، فالتخلف عن حضور دورة مصيرية من هذا الحجم، يُفرغ العمل الجماعي من محتواه، ويؤشر على أزمة نُضج سياسي وتدبيري تستدعي وقفة تأمل ومساءلة حقيقية.
وفي خضم هذا الوضع، بادر كل من خضراء الداودي والمصطفى فرازي ورشيد حميد، إلى جانب نبيلة الرميلي رئيسة مجلس مجموعة الجماعات الترابية” الدار البيضاء – سطات للتوزيع”، ونسرين الناصري المديرة الجهوية للشركة متعددة الخدمات إلى استثمار فرصة الاجتماع لتقاسم المعلومة وتوحيد الرؤية بخصوص واقع قطاع الماء والكهرباء بالإقليم، حيث تم الاتفاق مبدئياً على العمل الجماعي لحل الإشكالات القائمة.
وقد تقرر أن تنطلق أولى الأوراش العملية بحيي ميمونة وقطع الشيخ بمدينة سطات ابتداءً من العاشر من هذا الشهر، في خطوة أولى نحو تحسين الخدمات وتقوية البنيات التحتية الأساسية.








