مواقع التواصل ترسم ملامح وعي انتخابي متجددالمغاربة بين تطلعات 2030 ورغبة في إصلاح فعلي
الاتجاه السياسي
بقلم
سمير حنداش
على مشارف الانتخابات التشريعية المقررة في الثالث والعشرين من شتنبر بالمغرب، تتحول منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة مركزية لمتابعة تفاصيل الحملة الانتخابية، حيث يتفاعل آلاف النشطاء مع الخطابات والبرامج التي تقدمها الأحزاب السياسية، في مشهد يعكس حيوية النقاش العمومي واهتمام الرأي العام بالقضايا المصيرية.
وتبرز في مقدمة هذه القضايا ملفات الصحة والتعليم والتشغيل، باعتبارها أولويات ملحة لدى المواطنين، الذين يترقبون حلولاً عملية وواقعية أكثر من الشعارات التقليدية. فالتعليقات المتدفقة على هذه المنصات تكشف عن حالة من الحذر والشك تجاه الخطاب السياسي، خاصة بين فئة الشباب، الذين أصبحوا أكثر تركيزاً على مدى قابلية تنفيذ الوعود الانتخابية على أرض الواقع.
هذا التوجه يعكس رغبة متزايدة في الانتقال إلى خطاب سياسي واقعي يتماشى مع تطلعات المغرب في أفق 2030، ويضع في صلب أولوياته تعزيز الثقة بين المواطنين والمنتخبين، باعتبارها الركيزة الأساسية لأي مشروع إصلاحي ناجح.
فالمغاربة، وهم يتابعون الحملات عبر الفضاء الرقمي، يطالبون ببرامج واضحة، قابلة للتنفيذ، ومبنية على رؤية استراتيجية تعالج التحديات الاجتماعية والاقتصادية الراهنة.
وفي ظل هذا الزخم، تبدو مواقع التواصل الاجتماعي اليوم بمثابة مرآة تعكس نبض الشارع، وتعيد صياغة العلاقة بين الفاعلين السياسيين والجمهور، حيث لم يعد يكفي مجرد إطلاق وعود عامة، بل أصبح المطلوب خطاباً مسؤولاً، يترجم الطموحات إلى سياسات ملموسة، ويمنح العملية الانتخابية بعداً جديداً يقوم على الشفافية والمصداقية.








