سطات على إيقاع القرب الاجتماعي: أيام تواصلية تعزز جسور الثقة مع أسرة الأمن الوطني
الاتجاه السياسي

بقلم
شعيب خميس
في تجسيد عملي لسياسة القرب الاجتماعي وتكريسًا لثقافة الإنصات، احتضنت مدينة سطات أيامًا تواصلية متميزة لفائدة منخرطي مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، في محطة نوعية تهدف إلى تعزيز التفاعل المباشر مع أسرة الأمن الوطني والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لهم.

هذه التظاهرة، التي عرفت حضور أطر مركزية وجهوية للمؤسسة، لم تكن مجرد لقاء تواصلي عابر، بل شكلت فضاءً مؤسساتيًا مفتوحًا لتقييم المنجزات واستشراف انتظارات المنخرطين، في سياق يتسم بتنامي الحاجة إلى خدمات اجتماعية أكثر نجاعة وابتكارًا.

مقاربة ميدانية تُترجم فلسفة القرب ومن خلال أروقة متخصصة وفضاءات استقبال مباشر، تم تقديم عرض مفصل حول مختلف البرامج التي تسهر المؤسسة على تنزيلها، والتي تشمل التغطية الصحية، والدعم الاجتماعي، وخدمات السكن، فضلاً عن مبادرات الدعم التربوي والترفيهي. كما تم تمكين المنخرطين من معالجة ملفاتهم الإدارية بعين المكان، في خطوة تعكس التحول نحو إدارة أكثر مرونة وفعالية.

اللافت في هذه الأيام التواصلية هو الطابع التفاعلي الذي طبع مختلف فقراتها، حيث أُتيحت الفرصة للمنخرطين للتعبير عن تطلعاتهم واقتراحاتهم، وهو ما يعزز من منسوب الثقة ويكرس مقاربة تشاركية في تدبير الشأن الاجتماعي لأسرة الأمن الوطني.

شعار برؤية مستقبلية واضحة
وقد انتظمت هذه المبادرة تحت شعار:
“خدمات اجتماعية مبتكرة… من أجل كرامة مستدامة لأسرة الأمن الوطني”
وهو شعار يعكس التحول الاستراتيجي الذي تنهجه المؤسسة، والقائم على تحديث العرض الاجتماعي وتكييفه مع التحولات المجتمعية، بما يضمن الاستجابة الفعالة لحاجيات المنخرطين بمختلف فئاتهم.

سطات… اختيار يعكس البعد الترابي للخدمات
اختيار سطات لاحتضان هذه المحطة التواصلية يعكس توجهًا واضحًا نحو ترسيخ العدالة المجالية وتقريب الخدمات من مختلف جهات المملكة، بما يضمن استفادة متكافئة لكافة المنخرطين، بعيدًا عن منطق المركزية.

وقد خلفت هذه المبادرة صدى إيجابيًا لدى المستفيدين، الذين أشادوا بمستوى التنظيم وجودة التأطير، معتبرين أن مثل هذه اللقاءات تمثل خطوة أساسية نحو تجويد الخدمات وتعزيز العناية الاجتماعية برجال ونساء الأمن.
رهان اجتماعي في صلب المنظومة الأمنية
تؤكد هذه الأيام التواصلية أن الرأسمال البشري يظل في صلب أولويات المنظومة الأمنية، وأن العناية بالأوضاع الاجتماعية لمنتسبيها لم تعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية لضمان الاستقرار المهني والنفسي، بما ينعكس إيجابًا على جودة الأداء الأمني وخدمة الصالح العام.








