المكتب الوطني للصيد يرصد أداء متباين لقطاع الصيد الساحلي والتقليدي بالمغرب خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026
الاتجاه السياسي
شهد قطاع الصيد الساحلي والتقليدي بالمغرب خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026 أداءً متباينًا، إذ بلغت القيمة الإجمالية للمنتجات المسوقة حوالي 4,4 مليارات درهم مع نهاية ماي، مسجلًا تراجعًا طفيفًا بنسبة 1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025. هذا الانخفاض جاء رغم التراجع الملحوظ في حجم المفرغات، ما يعكس دينامية متقلبة داخل القطاع بين ضغوط الإنتاج وتحديات السوق.
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير الأخير للمكتب الوطني للصيد، فقد بلغ إجمالي الكميات التي تم تسويقها 264 ألفا و418 طنا، مقابل مستويات أعلى خلال السنة الماضية، ما يعكس ضغطا واضحا على مستوى الإنتاج الكمي داخل القطاع.
وعلى مستوى تطور الأنواع، برزت تراجعات حادة في عدد من الأصناف البحرية، في مقدمتها الصدفيات التي انخفضت بنسبة 37 في المائة لتستقر عند 30 طنا فقط، تليها الأسماك البيضاء التي تراجعت بنسبة 36 في المائة لتصل إلى 33 ألفا و115 طنا، ثم الأسماك السطحية التي سجلت بدورها انخفاضا بنسبة 18 في المائة لتبلغ 195 ألفا و241 طنا.
وفي المقابل، لم يخلو الوضع من بعض المؤشرات الإيجابية، إذ شهدت بعض المنتجات البحرية تحسنا في الكميات المسوقة، حيث ارتفعت الطحالب بنسبة 11 في المائة لتصل إلى 2057 طنا، كما سجلت الرخويات نموا بنسبة 10 في المائة لتبلغ 30 ألفا و837 طنا، بينما عرفت القشريات زيادة طفيفة في حدود 1 في المائة لتصل إلى 3137 طنا.
أما على مستوى التوزيع الجغرافي، فقد أظهر التقرير تفاوتا بين الموانئ المغربية، إذ استقبلت موانئ البحر الأبيض المتوسط حوالي 7340 طنا من منتجات الصيد الساحلي والتقليدي، مسجلة ارتفاعا بنسبة 4 في المائة من حيث الحجم، رغم تراجع قيمتها التجارية بنسبة 13 في المائة لتستقر عند 304,7 ملايين درهم.
وفي المقابل، واصلت الموانئ الأطلسية هيمنتها على النشاط الوطني، رغم تسجيلها انخفاضا في الكميات المفرغة بنسبة 18 في المائة لتبلغ 257 ألفا و78 طنا، بينما ارتفعت قيمتها التجارية بشكل طفيف بنسبة 1 في المائة لتصل إلى نحو 4,1 مليارات درهم، ما يعكس تحسنا نسبيا في القيمة المضافة للمنتجات الموجهة عبر هذا المحور البحري.








