السيد وهبي يشدد من مراكش على الدور الحاسم للمدعين العامين في مواجهة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين
الاتجاه السياسي
في قلب مدينة مراكش، شدّد وزير العدل السيد عبد اللطيف وهبي، أمس الثلاثاء، على الدور المحوري الذي يضطلع به المدعون العامون في مواجهة واحدة من أخطر الجرائم العابرة للحدود: الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.
وأكد أن هؤلاء المسؤولين يشكلون خط الدفاع الأول في تحريك الدعوى العمومية، والإشراف على التحقيقات الجنائية، وضمان حماية الضحايا، وملاحقة الشبكات الإجرامية التي تجني أرباحاً ضخمة من هذه الجرائم.
وأبرز في كلمته التي تلاها نيابة عنه الكاتب العام للوزارة السيد عبد الرحيم مياد، أن هذا المنتدى يشكل فرصة مهمة لتبادل الممارسات الفضلى في مجال مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، وتسهيل التعاون الدولي في المسائل الجنائية، فضلا عن مناقشة مواضيع كالمساعدة القانونية المتبادلة، والمقاربة المالية لجريمتي الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.
وأضاف أن المنتدى يسعى أيضا إلى تعزيز القدرات الجماعية للدول المشاركة لمكافحة هذه الجرائم الشنيعة من خلال معالجة التحديات المتزايدة التي تعيق فعالية العدالة الجنائية في التصدي ومكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين من خلال عرض المشاركين لتجاربهم وإنجازاتهم في الموضوع.
وفي السياق ذاته، أكد الوزير أن المغرب يولي أهمية كبيرة للتصدي ومكافحة الجرائم الخطيرة التي تمس بآدمية الإنسان وكرامته، وذلك من خلال الانخراط في العديد من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وسجل في هذا الصدد أن المملكة تبنت سياسات تشريعية ومؤسساتية تقوم على الوقاية، والتجريم، والردع، والتعاون الدولي، من خلال اعتماد استراتيجية وطنية شاملة وفق مقاربة تشاركية حول شؤون الهجرة واللجوء.
وشدد السيد وهبي على مواصلة المملكة تحديث منظومتها للعدالة الجنائية وفقا للمعايير الدولية ومبادئ حقوق الإنسان، وجعل مكافحة الجريمة المنظمة في صلب أولوياتها ضمن استراتيجية مغربية شاملة تجمع بين المقاربة الإنسانية واليقظة الأمنية والتعاون الدولي وتبادل الخبرات بين المدعين العامين.
كما ذكر بانخراط المغرب بشكل ملموس في شبكة كثيفة من الاتفاقيات الثنائية للتعاون القضائي مع شركائه الدوليين، تشمل المساعدة القضائية المتبادلة وتسليم المجرمين ونقل المحكوم عليهم.
وخلص الوزير إلى أن التصدي ومكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين تعد مسؤولية جماعية، تقتضي تعزيز قنوات العمل والتعاون الدولي المستدام والمسؤول، باعتباره الآلية الوحيدة الكفيلة بالتصدي للمد الإجرامي المنظم وللشبكات الإجرامية العابرة للحدود الوطنية.
ويعرف هذا المنتدى، الذي ينظمه مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بتمويل من الاتحاد الأوروبي، مشاركة مدعين عامين من أكثر من 60 بلدا، من أجل تعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة الشبكات الإجرامية المنظمة التي تنشط في الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.
ويناقش المنتدى، المنظم على مدى ثلاثة أيام، التوجهات الصاعدة والأساليب الإجرامية المتطورة، بما في ذلك الاستخدام المتزايد للمنصات الرقمية، والمكالمات المشفرة، وتوظيف الأنترنت من قبل شبكات الاتجار بالبشر من أجل الاستقطاب والاستغلال.
كما تتناول المناقشات تعزيز التحقيقات المالية لرصد ومصادرة عوائد الأنشطة الإجرامية، وتحسين تبادل الأدلة العابرة للحدود، وتطوير التحقيقات والملاحقات القضائية المشتركة.








