السيد أحمد البواري: وفرة الأضاحي وتنوع الأسعار مع إجراءات صارمة لضبط الأسواق
الاتجاه السياسي
في ظل النقاش الدائر حول أسعار الأضاحي واقتراب عيد الأضحى، طمأن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، الأسر المغربية بأن الأسواق الوطنية تزخر بكميات وفيرة من رؤوس الماشية، وبأسعار متنوعة تراعي القدرة الشرائية لمختلف الفئات الاجتماعية. وأكد الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن العرض المتاح يتيح للمواطنين هامشاً واسعاً للاختيار، بما يضمن تلبية حاجياتهم في ظروف جيدة.
وأوضح الوزير، في مداخلته، أن السوق الوطنية تعرف عرضا متنوعا من الأغنام، حيث تتوفر رؤوس تُباع بحوالي 1000 درهم و1500 درهم و2500 درهم، مشيرا إلى أن هذا التنوع في الأسعار يعكس وفرة العرض داخل الأسواق، ويمنح المواطنين هامشا للاختيار حسب الإمكانيات المتاحة لديهم.
وفي سياق حديثه عن ارتفاع الأسعار الذي يثير نقاشا واسعا في الأوساط البرلمانية والاجتماعية، قال البواري إن هناك فئات من المضاربين، لكنه أكد في الوقت ذاته أنه لا يعرف هوية هؤلاء، مضيفا بعبارة لافتة: “أنا مكنعرفش المضاربين”، في إشارة إلى تعقيد شبكات الوساطة التي تؤثر على أسعار البيع النهائية.
وشدد وزير الفلاحة على أن الحالة الصحية للقطيع الوطني جيدة ولا توجد أي مؤشرات على انتشار أمراض معدية، مؤكدا أن مصالح الوزارة تواصل مراقبة جودة الأعلاف والمياه والأدوية البيطرية المستعملة في تربية الماشية، بهدف ضمان سلامة القطيع الوطني وجودة المنتجات الموجهة للاستهلاك.
وفي هذا الإطار، كشف المسؤول الحكومي أنه تم اعتماد إجراءات صارمة بخصوص نقل مخلفات الدواجن، من خلال فرض الترخيص المسبق من طرف المصالح البيطرية المختصة، وذلك في سياق الوقاية من أي استعمال غير قانوني قد يؤثر على صحة القطيع أو يضر بالقطاع الفلاحي.
كما أشار الوزير إلى أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا” أنجز حوالي 3300 عملية مراقبة ميدانية، شملت أخذ عينات وإخضاعها للتحاليل المخبرية، في إطار تتبع دقيق لسلاسل الإنتاج والتوزيع المرتبطة بالماشية والأسواق.
وأضاف البواري أن عمليات المراقبة، التي تمت بتنسيق بين مصالح وزارة الفلاحة والسلطات المحلية والدرك الملكي، أسفرت عن تحرير عشرة محاضر مخالفات، في حق بعض المخالفين للقوانين المنظمة لتجارة المواشي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وضبط السوق.
وعلى مستوى البنية التنظيمية للأسواق، أوضح الوزير أن الحكومة عملت على إحداث 43 سوقا مؤقتا في المناطق الحضرية، بهدف تعزيز نقاط البيع وتنظيم عمليات تسويق المواشي، ليرتفع العدد الإجمالي لنقاط البيع إلى 573 سوقا على الصعيد الوطني.
وأشار في هذا السياق إلى أن هذه الأسواق تتوزع بين 454 سوقا مجهزة من طرف الجماعات الترابية، و76 سوقا كبرى، إضافة إلى البيع المباشر لدى الكسابة، وهو ما يساهم، حسب قوله، في تنويع قنوات التوزيع وتوسيع العرض أمام المواطنين.
وختم وزير الفلاحة بالتأكيد على أن تموين الأسواق خلال هذه السنة يسير بشكل جيد، مع توفر كميات كافية من الأضاحي وجودة مقبولة، فضلا عن تنوع السلالات والأسعار، بما يضمن تلبية حاجيات مختلف الأسر المغربية، رغم النقاش الدائر حول مستويات الأسعار ومدى تأثيرها على القدرة الشرائية.








