المندوبية السامية للتخطيط: تسلط الضوء على وضعية النساء في اليوم العالمي للمرأة
الاتجاه السياسي
في اليوم العالمي للمرأة، تكشف أرقام المندوبية السامية للتخطيط عن صورة مركّبة لوضعية النساء في المغرب؛ صورة تجمع بين إشراقات التقدم في بعض المجالات، واستمرار تحديات عميقة في أخرى. فبينما تحقق النساء مكاسب في التعليم والصحة والمشاركة المجتمعية، ما تزال العقبات قائمة أمام ولوجهن إلى سوق الشغل والموارد الاقتصادية وتعزيز حضورهن في مواقع القرار.
ويبلغ عدد النساء في المغرب حوالي 18.3 مليون نسمة، أي ما يمثل 50.1 في المائة من مجموع السكان، مع تمركز أغلبهن في الوسط الحضري. كما ارتفعت نسبة الأسر التي ترأسها نساء إلى 19.2 في المائة سنة 2024 مقابل 16.3 في المائة سنة 2004.
وفي المجال الصحي، سجلت مؤشرات صحة النساء تحسناً ملحوظاً، حيث بلغ أمل الحياة لدى النساء 79 سنة، كما تراجعت وفيات الأمهات وارتفعت نسبة الولادات تحت إشراف طبي والتغطية الصحية. ومع ذلك، ما تزال الفوارق بين الوسطين الحضري والقروي قائمة، خاصة من حيث الولوج إلى الخدمات الصحية.
أما في التعليم، فقد تحسن تمدرس الفتيات في المراحل الأولى، غير أن نسب الأمية بين النساء ما تزال مرتفعة، إذ تبلغ 32.4 في المائة، وترتفع بشكل أكبر في الوسط القروي. كما لا تتجاوز نسبة النساء الحاصلات على تعليم عالٍ 11 في المائة.
وعلى المستوى الاقتصادي، تبقى مشاركة النساء في سوق الشغل محدودة، حيث لا يتجاوز معدل النشاط الاقتصادي 19 في المائة، مع ارتفاع معدلات البطالة وضعف ولوج النساء إلى الموارد الاقتصادية، بما في ذلك الأراضي الفلاحية.
كما سجلت تمثيلية النساء في المؤسسات المنتخبة بعض التقدم، إلى جانب حضور محدود لهن في إدارة المقاولات، إذ لا تتجاوز نسبة الشركات التي تديرها نساء 10.1 في المائة.
وتشير هذه المعطيات إلى أن وضعية النساء في المغرب تعرف بعض التحسن، لكنها ما تزال تواجه تحديات مرتبطة بالتعليم والتشغيل والتمكين الاقتصادي وتقليص الفوارق بين المجالات.








