جامعة شعيب الدكالي تصادق على إحداث المعهد الوطني لعلوم الساحل والبحر بالوليدية بطاقة استيعابية لـ1000 طالب
الاتجاه السياسي
بقلم
عبد الهادي اكناس
صادق مجلس جامعة شعيب الدكالي، بمدينة الوليدية، على إحداث “المعهد الوطني لعلوم الساحل والبحر” بمدينة الوليدية، بطاقة استيعابية قدرها 1000 طالب وطالبة.
يُعد هذا المعهد، الذي تمت الموافقة على إنشائه مؤخراً، خطوة استراتيجية في تعزيز التعليم العالي والبحث العلمي في المجالات المرتبطة بالبيئة البحرية والساحلية، انطلاقاً من موقع الوليدية المتميز على المحيط الأطلسي وما يزخر به من موارد وحياة بحرية فريدة.
أهداف وتخصصات المعهد:
المعهد سيقدم برامج تكوينية متعددة تهدف إلى تلبية حاجات الاقتصاد الوطني والإقليمي في التخصصات البحرية والساحلية، مثل:
التقنيات المطبقة في الاستزراع المائي،
التدبير المستدام للموارد البحرية،
البيئة والتغيرات المناخية،
الطاقات البحرية المتجددة،
الاقتصاد الأزرق والمهن المرتبطة بالساحل،
الهندسة الساحلية والهندسة المينائية، وغيرها من التخصصات المتقدمة، مما يواكب الديناميات العلمية العالمية في علوم البحر.
أهمية المشروع على المستوى الوطني والجهوي:
يمثل المعهد تجسيداً عملياً للرهانات الوطنية المتعلقة بـ الاقتصاد الأزرق، الذي بات يشكل أفقاً تنموياً واعداً للدول المطلة على البحار، لما يوفره من فرص اقتصادية في مجالات الصيد البحري والتربية المائية والسياحة البحرية والابتكار العلمي، وهو ما يؤكده الاهتمام المتزايد بمبادرات علمية وبحثية في هذا المجال على الصعيد الدولي والإقليمي.
في المغرب، تشكل السواحل الأطلسية محوراً أساسياً للاستثمار والتنمية الاقتصادية، حيث تمتد على أكثر من 3500 كلم من الواجهات البحرية، وتوفر إمكانيات متعددة في التجارة البحرية والتنمية البيئية والسياحية وغيرها.
كما يأتي المعهد ليعزز حضور البلاد في مجالات البحث العلمي البحري، من خلال إنشاء منصة أكاديمية متخصصة يمكنها تطوير شراكات علمية مع مؤسسات بحثية دولية، وتدريب أجيال من الباحثين في علوم المحيطات والتغيرات المناخية وإدارة الساحل، وهو ما يشبه دور المؤسسات المماثلة في دول أخرى مثل الجزائر التي أنشأت المدرسة الوطنية العليا لعلوم البحر وتهيئة الساحل التي تجمع بين التكوين والبحث العلمي في هذا المجال.
التعاون وتضافر الجهود:
يجسد هذا المشروع نموذجاً من التعاون بين الجامعة والسلطات المحلية، وخصوصاً باشا مدينة الوليدية، الذي كان له دور بارز في إنجاح مبادرة إنشاء المعهد، مما يعكس روح الشراكة بين المؤسسة الأكاديمية والمجتمع المحلي في تحقيق التنمية المستدامة. كما يتطلع المشروع إلى بناء علاقات تعاون مستقبلية مع مؤسسات بحثية وجامعات وطنية ودولية متخصصة في الاقتصاد الأزرق وعلوم البحار.








