القافلة الوطنية للقرب تحلّ بإقليم سطات في نسختها الثانية: تعبئة ميدانية لخدمة العالم القروي وترسيخ العدالة المجالي
الاتجاه السياسي

بقلم
شعيب خميس
في إطار التفعيل الميداني للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية وتعزيز العدالة الترابية، وتماشياً مع الإرادة الحكومية الهادفة إلى تأهيل العالم القروي وضمان ولوج ساكنته إلى خدمات التعمير والإسكان، تُطلق وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة النسخة الثانية من القافلة الوطنية للقرب بالعالم القروي، تحت شعار:
“التعمير والإسكان في خدمة العالم القروي”.
هذه القافلة، التي تجوب كافة جهات المملكة بشكل متزامن وعلى مدى أسبوع كامل، تشكل مبادرة مواطِنة رائدة تسعى إلى تقريب الإدارة من المواطن عبر تنزيل خدمات تعميرية مباشرة داخل القرى والمراكز النائية، وتوفير الاستشارة التقنية والقانونية للمواطنين، إضافة إلى معالجة الشكايات والإجابة عن انشغالاتهم في عين المكان.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مقاربة تشاركية تعتمد على الاستماع المباشر لمشاكل الساكنة، وتعزيز الثقة بين الإدارة والمواطن، وترسيخ حكامة مجالية أكثر نجاعة، بما يجعل من التعمير والإسكان رافعة أساسية لتنمية المجالات القروية وتحسين شروط العيش فيها.
سطات… ست جماعات على موعد مع خدمات القرب
ووفق البرنامج الزمني الرسمي، ستزور القافلة بإقليم سطات ست جماعات قروية عبر ثلاث محطات رئيسية، وذلك على النحو الآتي:
الجمعة 5 دجنبر 2025
السوق الأسبوعي لجماعة أولاد امحمد
مركز جماعة السكامنة
السبت 6 دجنبر 2025
السوق الأسبوعي لجماعة أولاد فريحة
مركزي جماعتي دار الشافعي و عين بلال
الأحد 7 دجنبر 2025
السوق الأسبوعي لجماعة أمزورة
خدمات تعميرية وإرشادات تقنية ترافق الساكنة في قلب الميدان
ستقدّم القافلة بإقليم سطات حزمة من الخدمات المتنوعة الموجهة للساكنة القروية، من بينها:
تقديم الاستشارات التقنية حول ضوابط البناء والمساطر القانونية المرتبطة به
استقبال ومعالجة الشكايات بشكل فوري على عين المكان
توجيه المواطنين حول برامج الدعم السكني والآليات المتاحة لتحسين شروط السكن
تقديم حلول عملية لمشاكل التجزئات والبناء العشوائي
إتاحة المعلومة التعميرية وتبسيط المساطر لتسهيل الولوج للخدمات العمومية
كما ستمكّن الزيارات الميدانية من تشخيص دقيق للحاجيات المحلية، وتسجيل الملاحظات التي ستساهم في بلورة حلول أكثر ملاءمة للمجالات القروية.
مبادرة استراتيجية لترسيخ تنمية مستدامة بالعالم القروي
بهذه النسخة الثانية، تؤكد القافلة الوطنية للقرب أن ورش تقليص الفوارق المجالية ليس مجرد شعار، بل مشروع تنموي فعلي يجري تنزيله ميدانياً وفق رؤية واضحة تستند إلى الإنصات للمواطن، وتوفير خدمات القرب، وتعميم الولوج إلى المعلومة التعميرية والإسكان على كل شرائح الساكنة القروية.
وتبقى هذه المبادرة محطة أخرى في مسار تعزيز الدور الحيوي الذي يلعبه التعمير والإسكان في الرفع من جودة العيش وتثمين المجالات القروية كركائز أساسية للنمو الاقتصادي والاجتماعي.








