المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بسطات تنظم ندوة فكرية: الاقتصاد والتنمية والشباب بوابة المغرب إلى المستقبل
الاتجاه السياسي

بقلم
شعيب خميس
احتضنت المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بسطات، يوم الجمعة 05 دجنبر 2025، ندوة فكرية متميّزة نظمها نادي مبادرة طارق ابن زياد (TIZI)، تحت عنوان:
«السياسة في المغرب: تحديات الحاضر ورهانات المستقبل».

اللقاء عرف مشاركة أربعة من أبرز الوجوه الأكاديمية والفكرية في المغرب:
رشيد الإدريسي
نجيب أقصبي
رضى الأطرش
أسامة واسيني

وهو ما منح الندوة زخماً فكرياً ونقاشاً متوازناً جمع بين التحليل الاقتصادي، والرؤية السياسية، والقراءة السوسيولوجية للمرحلة.
نقاش عميق في بنية النظام السياسي وأسئلة الحوكمة

سلّط المؤطرون الضوء على واقع الممارسة السياسية بالمغرب، متوقفين عند توازن السلط، وحدود العمل الحكومي، ودور المؤسسة الملكية في توجيه السياسات الكبرى. كما تم التطرق إلى إشكالات الحكامة والتمثيلية، والتساؤلات التي يطرحها المواطنون حول فعالية المؤسسات المنتخبة في تحقيق تطلعاتهم.

كما ناقش المتدخلون تأثير التحولات الاجتماعية والاقتصادية على الاستقرار السياسي، خصوصاً في ظل بروز موجة احتجاجية شبابية خلال السنوات الأخيرة، تعكس تنامي الوعي ومطالبته بمزيد من الشفافية والعدالة الاجتماعية.

الاقتصاد والتنمية… بين الإنجازات وتحديات التوزيع العادل
قدّم الأستاذ نجيب أقصبي قراءة دقيقة في المشهد الاقتصادي الوطني، مشيراً إلى أن وتيرة النمو — رغم تحسن بعض المؤشرات — ما تزال غير قادرة على تحقيق الإقلاع الاجتماعي المنشود، في ظل تباينات مجالية واضحة واحتياجات متزايدة لدى الفئات الهشة.
فيما ركز باقي المتدخلين على ضرورة إعادة التفكير في نموذج التنمية، بما يجعله أكثر اندماجاً وقدرة على خلق فرص للشباب وتعزيز الثقة في المؤسسات.

الشباب… شريك أساسي في صناعة التغيير
أجمع المتدخلون على أن مستقبل السياسة في المغرب يمر حتماً عبر بوابة الجامعة، معتبرين أن الطلبة اليوم يمتلكون من الوعي والمعرفة ما يؤهلهم للعب دور أكبر في مراقبة السياسات العمومية، والمساهمة في تجديد النخب، والانخراط الواعي في فضاءات النقاش العمومي.

وأكدوا أن المشاركة السياسية لا تختزل في التصويت فقط، بل تشمل المتابعة والنقد والمبادرة، باعتبارها ركائز الديمقراطية الفاعلة.
جامعة سطات تعيد الاعتبار للنقاش العمومي

عكس هذا اللقاء دينامية متجددة داخل الفضاء الجامعي بسطات، حيث شكّل منصة للحوار المسؤول وتبادل الأفكار، ورسّخ الدور الحيوي للمؤسسات الأكاديمية في طرح الأسئلة العميقة التي يحتاجها المجتمع.
خلاصة

شكّلت الندوة محطة فكرية مهمة جمعت بين التحليل والمساءلة واستشراف المستقبل، ووجّهت رسالة واضحة مفادها أن السياسة شأن مشترك، وصناعة جماعية، ومسؤولية تبدأ من الوعي وتنتهي بالفعل.








