تعديلات قانونية مرتقبة: منشور النيابة العامة يوضح آليات “الاختراق” والتحقق من الهوية
الاتجاه السياسي
في إطار مواكبة التعديلات التشريعية الجديدة، وجهت رئاسة النيابة العامة منشوراً توجيهياً إلى المسؤولين القضائيين، تسلط فيه الضوء على أبرز مستجدات العمل النيابي التي أتى بها القانون رقم 03.23 المعدل لقانون المسطرة الجنائية، والذي سيدخل حيز التنفيذ ابتداءً من دجنبر المقبل.
أبرز المنشور توسيع مسطرة “الاختراق” التي تسمح لضباط وأعوان الشرطة القضائية بالتظاهر بالمشاركة في نشاط إجرامي لرصد المشتبه فيهم، وذلك بإذن مكتوب ومعلل من النيابة العامة، ولأجل محدد لا يتجاوز أربعة أشهر قابلة لتمديد واحد. ويشترط أن تهم العملية الجرائم المنصوص عليها في المادة 108، وأن تتم تحت مراقبة النيابة العامة التي يمكنها إيقاف العملية أو تعديلها في أي وقت.
كما تناول المنشور مستجداً آخر يتعلق بمسطرة التحقق من الهوية، التي تخول للشرطة اقتياد شخص لمقرها إذا رفض الإدلاء بهويته أو تعذر تحديدها في حالات الاشتباه. ويجب إشعار وكيل الملك والجهات التي يختارها الشخص، مع إلزامية إعلام ولي أمر الحدث فور إيقافه. ولا يجوز أن تتجاوز مدة الإيقاف أربع ساعات قابلة للتمديد لأربع ساعات إضافية بإذن قضائي.
وشدد المنشور على ضرورة تحرير محضر مفصل يتضمن أسباب التحقق من الهوية وسير إجراءاته وتوقيتاته، مع توقيع الشخص أو الإشارة إلى رفضه. كما تُتلف هذه المحاضر بعد سنة إذا لم تُفتح متابعات قضائية.
وتطرق المنشور أيضاً إلى مسطرة التقاط وتسجيل وبث الأصوات والصور والمعطيات الإلكترونية وتحديد المواقع، باعتبارها تقنية جديدة للبحث يمكن اللجوء إليها في الجرائم المحددة بالمادة 108. ويصدر بشأنها مقرر كتابي معلل من رئيس محكمة الاستئناف بناء على طلب الوكيل العام للملك، مع إمكانية السماح للشرطة بدخول أماكن خاصة أو وسائل نقل – خارج الساعات القانونية ودون علم أصحابها – لوضع الأجهزة التقنية اللازمة.
باختصار، يهدف القانون الجديد إلى تعزيز أدوات البحث الجنائي، مع إخضاعها لضوابط دقيقة لحماية الحقوق وضمان شرعية الإجراءات.








