سطات تحتضن لقاءً تشاورياً لإطلاق الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة
الاتجاه السياسي

في إطار تنزيل “التوجيهات الملكية السامية” الرامية إلى ترسيخ العدالة المجالية، وتعزيز التنمية المستدامة، وتقوية آليات القرب من المواطن، شهدت مدينة سطات يوم الأربعاء 5 نونبر 2025 حدثاً تنموياً بارزاً، تمثل في تنظيم لقاء تشاوري موسّع حول «الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة»، وذلك بمركز الاستقبال والندوات التابع لجامعة الحسن الأول.
هذا اللقاء، الذي نظمته عمالة إقليم سطات، يأتي تنفيذاً للرؤية الملكية التي تدعو إلى اعتماد مقاربة تشاركية في صياغة السياسات العمومية، وإشراك مختلف الفاعلين المحليين في بلورة مشاريع تنموية مندمجة تستجيب لحاجيات المواطنين وتواكب التحولات المجالية والاقتصادية.

حضور وازن يعكس أهمية الحدث
اللقاء عرف مشاركة نخبة من المسؤولين والفاعلين، من بينهم:
– السيد محمد علي حبوها، عامل الإقليم
– الدكتور عبد اللطيف موكرم، رئيس جامعة الحسن الأول
– الأستاذة الجامعية حنان بنقاسم
– السيد هشام بومهراز، باشا مدينة سطات
– السيدة ندية فضمي، رئيسة جماعة سطات
– السيد مسعود أوسار، رئيس المجلس الإقليمي
– النائب البرلماني محمد غياث
– المستشار البرلماني المصطفى الدحماني
– إلى جانب رؤساء الجماعات المحلية وممثلي المصالح الخارجية، والهيئات المدنية، وفعاليات شبابية من المجتمع المدني

محاور اللقاء: من التشغيل إلى التأهيل الترابي
توزعت أشغال اللقاء على أربعة محاور استراتيجية:
– دعم التشغيل وخلق فرص عمل مستدامة
– تعزيز الخدمات الاجتماعية الأساسية كالصحة والتعليم
– التدبير الرشيد للموارد المحلية
– التأهيل الترابي المندمج

وقد تميزت الجلسات التفاعلية بطرح أفكار مبتكرة ومقترحات عملية من طرف شباب الإقليم، الذين عبّروا عن رؤيتهم لتطوير واقعهم المحلي، واقترحوا مبادرات في مجالات المقاولة الاجتماعية، التنمية القروية، والتعليم المهني.

اللقاء جسّد نموذجاً فعلياً للحكامة التشاركية، حيث أُتيحت الفرصة لجميع المتدخلين لتبادل الرؤى حول أولويات التنمية، وتحديد التحديات والفرص المتاحة، في أفق صياغة مشاريع تنموية منسجمة مع تطلعات الساكنة.

وقد شدد المتدخلون على ضرورة إشراك الشباب في صياغة وتنفيذ البرامج التنموية، باعتبارهم قوة اقتراحية ورافعة أساسية لأي تحول مجتمعي ناجح.
نحو خارطة طريق جديدة لإقليم سطات
هذا اللقاء يأتي ضمن سلسلة من المشاورات الوطنية التي أطلقتها وزارة الداخلية، بهدف بلورة جيل جديد من البرامج التنموية يقوم على مبادئ الالتقائية، الفعالية، والاستدامة، انسجاماً مع “التوجيهات الملكية السامية” التي تؤكد على ضرورة النهوض بالمجالات الترابية، وتقليص الفوارق، وتحقيق تنمية متوازنة وشاملة.

ويُرتقب أن يشكل هذا الحدث نقطة انطلاق نحو إعداد خارطة طريق متجددة لتنمية إقليم سطات، تعتمد على تشخيص دقيق، وتخطيط استراتيجي منفتح على جميع الفاعلين المحليين.











