عامل إقليم سيدي بنور يترأس لقاءً تشاورياً لإعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة 2025
الاتجاه السياسي

بقلم
عبد الهادي اكناس
انعقد صباح اليوم الثلاثاء 4 نونبر 2025، بمقر عمالة سيدي بنور، لقاءٌ تشاوري موسّع خُصّص لإطلاق المشاورات حول الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، وذلك تحت رئاسة السيد منير هواري، عامل إقليم سيدي بنور، وبحضور وازن لممثلي السلطات المحلية والمنتخبين والبرلمانيين وممثلي المصالح الخارجية، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني، والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، ووسائل الإعلام المحلية والوطنية.

ويأتي هذا اللقاء تنزيلاً للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الواردة في خطاب العرش ليوم 29 يوليوز الماضي، وكذا في الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحادية عشرة، واللذين شددا على ضرورة اعتماد مقاربة جديدة في إعداد وتنفيذ برامج التنمية الترابية، تقوم على التشاور الواسع والمقاربة التشاركية والمواكبة الدقيقة لاحتياجات الساكنة.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد عامل الإقليم منير هواري أن هذا اللقاء يروم الاستشارة والانفتاح على مختلف الفاعلين المحليين من أجل بلورة برنامج تنموي مندمج يعبّر عن طموحات ساكنة الإقليم، وفق رؤية منسجمة مع التوجهات الوطنية الكبرى في مجال التنمية المجالية. وأبرز أن المرحلة الحالية تقتضي توحيد الرؤى وتعبئة كل الطاقات لتكوين تشخيص ترابي دقيق وشامل للحاجيات والأولويات، بما يضمن النجاعة في التدخلات وتحقيق التنمية العادلة والمستدامة.

كما قدم السيد العامل عرضاً مفصلاً حول مؤهلات إقليم سيدي بنور وما يزخر به من إمكانيات اقتصادية واجتماعية وثقافية، إضافة إلى تشخيصٍ دقيقٍ للقطاعات الحيوية التي تشكل رافعة أساسية للتنمية، مع تسليط الضوء على التحديات التي تواجه الإقليم في مجالات البنية التحتية، والتعليم، والصحة، والتشغيل، والبيئة.
وعرف اللقاء نقاشاً مثمراً وتفاعلاً إيجابياً بين المشاركين الذين أكدوا على أهمية هذا الورش الوطني في إعادة التفكير في أساليب التخطيط الترابي، واعتماد آليات مبتكرة للحكامة المحلية تقوم على الشفافية والتتبع والتقييم المستمر للمشاريع.
ويُعتبر هذا اللقاء المرحلة الأولى من مسلسل إعداد وتصميم البرنامج التنموي المندمج لإقليم سيدي بنور، والذي سيعتمد على مقاربة تشاركية وتصاعدية تضع المواطن في صلب العملية التنموية، من خلال الاستماع لمقترحات الساكنة واحتياجاتها الفعلية، وصولاً إلى صياغة مشاريع تنموية عملية قادرة على الارتقاء بالإقليم وتحسين جودة الحياة فيه.
وقد شكل هذا اللقاء أيضاً محطة رمزية مميزة، إذ ينعقد في سياق احتفالات الشعب المغربي بالذكرى الخمسين لـالمسيرة الخضراء المظفرة، مما أضفى عليه طابعاً وطنياً خاصاً يجسد قيم التلاحم والوحدة والعمل الجماعي التي تشكل جوهر المشروع التنموي للمملكة.








