موسم الزيتون 2025: يعود إلى متناول الجميع: موسم واعد وأسعار مشجعة
الاتجاه السياسي
مع بداية موسم جني الزيتون في مختلف مناطق المغرب، تتجه الأنظار نحو الأسواق المحلية، حيث بدأ المواطنون يتساءلون عن أسعار الزيتون وزيته، بعد عام شهد ارتفاعات قياسية أثقلت كاهل المستهلكين. فهل يحمل الموسم الجديد بوادر الانفراج؟
بحسب معطيات حصلت عليها جريدة (الاتجاه السياسي)، تراوح سعر الكيلوغرام الواحد من الزيتون بين 6 و7 دراهم في الأيام الأولى من الموسم، وهو ما اعتُبر مؤشراً إيجابياً مقارنة بالعام الماضي. أما زيت الزيتون، فقد تراجع سعر اللتر إلى ما بين 60 و65 درهماً، بعد أن تجاوز حاجز 100 درهم في بعض الأسواق خلال الموسم السابق، مما أثار موجة من الاستياء الشعبي.
رغم التحديات التي واجهها القطاع الفلاحي العام الماضي، خصوصاً بسبب ضعف التساقطات، يبدي الفلاحون هذا العام تفاؤلاً مشوباً بالحذر. فالمعطيات المناخية الحالية تبدو أكثر ملاءمة، ما قد ينعكس إيجاباً على جودة المنتوج ووفرة العرض، وبالتالي على استقرار الأسعار.
تنطلق عملية الجني عادة في أواخر أكتوبر، بعد نضج الثمار. وتشير التقديرات إلى أن موسم 2025 قد يكون أكثر توازناً من سابقه، رغم استمرار بعض العقبات مثل ارتفاع تكاليف الإنتاج ونقص اليد العاملة في بعض المناطق.
في سياق دعم السوق، استورد المغرب حتى يوليوز الماضي حوالي 5320 طناً من زيت الزيتون ضمن الحصة الحكومية المعفاة من الرسوم الجمركية، والتي تبلغ 20 ألف طن. هذه الخطوة ساهمت في تغطية نحو 27% من الحاجيات الوطنية، ريثما يتم تسويق الإنتاج المحلي الجديد.
يرى مراقبون أن الأسعار الحالية تبعث على التفاؤل، وقد تكون مؤشراً على بداية استقرار تدريجي في سوق زيت الزيتون، بشرط أن يستمر الموسم في منحى إنتاجي جيد. ومع ذلك، يبقى المناخ وحجم الطلب الداخلي عاملين حاسمين في رسم ملامح الأسعار خلال الأشهر المقبلة.








