زلزال إداري يهز جماعة برشيد: توقيف رئيس المجلس الجماعي وعدد من الأعضاء بسبب اختلالات جسيمة
الاتجاه السياسي
بقلم
كريمة خميس
في خطوة غير مسبوقة تعكس الحزم الإداري وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، أقدم عامل إقليم برشيد، السيد جمال خلوق، على توقيف رئيس المجلس الجماعي للمدينة والنائب البرلماني عن حزب الاستقلال، طارق قديري، إلى جانب أربعة من نوابه وثلاثة مستشارين جماعيين، وذلك بناءً على تقرير مفصل أعدته لجنة التفتيش التابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية، كشف عن اختلالات خطيرة في مجالات التعمير، والضريبة على الأراضي غير المبنية، والصفقات العمومية، ومنح الرخص التجارية.
هذه القرارات تم اتخاذها استناداً إلى المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات، التي تمنح للعمال والولاة صلاحية توقيف أعضاء المجالس الجماعية عند ثبوت ارتكابهم لأفعال مخالفة للقوانين الجاري بها العمل، مع إحالة ملفاتهم على أنظار المحكمة الإدارية المختصة للبت في إمكانية عزلهم من مناصبهم.
ويُنتظر أن تنظر المحكمة الإدارية بمدينة الدار البيضاء خلال الأيام القليلة المقبلة في ملفات العزل، حيث ستقوم بدراسة الحجج والتقارير المرفقة بطلبات عامل الإقليم، وفي حال تم قبول هذه الطلبات، فإن المعنيين سيتم تجريدهم من عضويتهم داخل المجلس الجماعي، ما سيترتب عنه صعود ثمانية أعضاء جدد من اللوائح الانتخابية التي خاضت الاستحقاقات الجماعية الأخيرة، وفقاً لترتيبهم التنازلي كما ستُباشر إجراءات انتخاب رئيس جديد ومكتب مسير جديد لتدبير شؤون جماعة برشيد.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الخطوة تعتبر سابقة على مستوى الإقليم، وتعكس تشديد الرقابة الإدارية على تدبير الشأن المحلي من قبل العامل جمال خلوق المعروف بصرامته، في إطار تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.








