الخطوط الملكية المغربية.. جسر الفن السابع نحو تألق السينما الإفريقية
الاتجاه السياسي
في أمسية فنية مميزة بياوندي، أكد عبد الحميد عدو، الرئيس المدير العام للخطوط الملكية المغربية، أن الشركة لا تكتفي بنقل المسافرين، بل تبني جسورًا حقيقية تعبرها المواهب والأعمال الفنية لإحياء السينما الإفريقية وتعزيز حضورها عالميًا.
وفي كلمة ألقاها بالنيابة عنه نور الدين بلعياشي، الممثل الإقليمي للشركة بالكاميرون، خلال حفل عشاء نظم على هامش الدورة 29 لمهرجان “شاشات سوداء”، الذي تحتضنه العاصمة الكاميرونية من 20 إلى 27 شتنبر، شدد عدو على أن هذا الالتزام ينبع من الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الداعية إلى إفريقيا موحدة، متضامنة، ومؤمنة بإمكاناتها.
لأكثر من عقد، واكبت الخطوط الملكية المغربية تطور مهرجان “شاشات سوداء”، عبر تسهيل تنقل السينمائيين والممثلين والمهنيين الدوليين، ودعم المبادرات التي تتيح للأعمال الإبداعية الإفريقية أن تتألق وتصل إلى جمهور أوسع.
وقد تم تجديد هذه الشراكة لثلاث سنوات إضافية، في خطوة تعكس التزام الشركة الراسخ بدعم الثقافة الإفريقية، وبخاصة السينما التي تُعد لغة عالمية تنسج الخيال وتجمع الشعوب.
وتحت شعار دورة هذا العام “رهانات توزيع السينما الإفريقية داخل وخارج القارة”، أشار عدو إلى أهمية هذا التحدي الذي يطرح سؤالًا جوهريًا: كيف نُصدر السردية الإفريقية إلى العالم بشكل مرئي ومستدام؟
وأضاف أن ارتباط الخطوط الملكية المغربية بالمهرجان ينبع من شغفها العميق بالفن السابع، الذي يُعد رحلة استثنائية تقرّب بين الثقافات وتفتح آفاقًا جديدة للتفاهم والتبادل.
ولم يقتصر دعم الشركة على مهرجان “شاشات سوداء”، بل يشمل أيضًا مهرجان “فيسباكو” في واغادوغو والمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، في تأكيد على دورها كجسر يربط العالم بإفريقيا، ويكشف عن كنوزها الثقافية والفنية.
وتلتزم الخطوط الملكية المغربية بتأمين النقل الدولي لضيوف ومهنيي السينما المشاركين في الدورة الحالية، التي من المتوقع أن تستقطب أكثر من 10 آلاف زائر، ما يعكس المكانة المتنامية لهذا الحدث الثقافي.
منذ تأسيسه سنة 1997، يسعى مهرجان “شاشات سوداء” إلى ترسيخ ثقافة سينمائية واعية ومحفزة للنقاش، وتشجيع اللقاءات بين صناع الفن السابع، إلى جانب دعم التكوين في مهن السينما والسمعي البصري، ليظل منارة للإبداع الإفريقي المتجدد.








