مجتمع

لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب تصادق بالأغلبية على مشروع القانون 051.26 لتنظيم مهنة العدول بعد قرار المحكمة الدستورية

الاتجاه السياسي

في خطوة تشريعية بارزة، صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، اليوم الإثنين، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 051.26 الخاص بتنظيم مهنة العدول، وذلك عقب قرار المحكمة الدستورية القاضي بعدم دستورية بعض مقتضياته.

وقد جاء هذا التصويت بعد نقاش معمّق وتعديلات جوهرية مست مواد متعددة، ليشكل محطة جديدة في مسار إصلاح هذه المهنة الحيوية.

واستعرض وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، خلال كلمته، التعديلات التي أجريت على بعض المواد، ولا سيما المادة 8 و53 و69 والمواد من 140 إلى 194.

وأوضح الوزير، في ما يتعلق بالمادة 8 الخاصة بحالات التنافي بالنسبة للعدل، أنه إذا أصبح هذا الأخير في وضعية تمنعه من ممارسة المهنة، فإنه يتعين عليه التصريح بذلك كتابيا لرئيس المجلس الجهوي داخل أجل محدد لا يتجاوز 15 يوما، مبرزا أن اللجنة ستتولى التأكد من إنهاء حالة التنافي بطريقة منظمة، بما لا يضر بحقوق المرتفقين.

وفي ما يتعلق بالمادة 53 الخاصة بالترجمان عند تلقي العقد من الأشخاص العاجزين عن الكلام أو السمع، أوضح السيد وهبي أن الاستعانة بمترجم أصبحت إلزامية عند وجود صعوبة في التواصل، لافتا إلى أن مشروع القانون تخلى، بذلك، عن بعض الصياغات السابقة.

من جهة أخرى، توقف الوزير عند المادة 69 المتعلقة بشهود اللفيف، موضحا أن المقصود بها لم يكن اشتراط وجود رجال ونساء معا، وإنما أن الشهادة مفتوحة للجنسين، في حين كان النص القديم يتحدث عن “الذكور والإناث”، وهو ما ولد خلافا في فهم وتفسير النص.

واستجابة لملاحظات المحكمة الدستورية في ما يتعلق بالاختصاصات التأديبية الواردة في المادة 120، أشار الوزير إلى أن بعضها كان يمارس بطريقة “غير سليمة”، مؤكدا أن الوكيل العام للملك لم يعد هو من يتخذ القرار، بل يقتصر دوره على التنفيذ، فيما تتولى اللجنة التأديبية المحدثة لدى السلطة الحكومية المكلفة بالعدل إصدار القرار.

وفي ما يتعلق بأرشيف العدول، أعلن السيد وهبي أن الوزارة التي يشرف عليها تعمل على إنشاء أرشيف منظم، مضيفا أن جميع العقود ستصبح ممسوحة إلكترونيا ومحفوظة، لا سيما أن وثائق، مثل عقود الزواج والملكيات وإثبات النسب، قد تتعرض للضياع.

وبخصوص المواد من 140 إلى 194، أوضح الوزير أن هذه المواد جميعها تأثرت بقرار المحكمة الدستورية، لافتا إلى أن التعديل في هذا الإطار اقتصر على المواد الضرورية لضمان استمرارية المرفق.

من جهتهم، أعرب نواب من المعارضة عن أملهم في أن ينصف قرار المحكمة الدستورية العدول في قضايا أخرى، على غرار المساواة مع الموثقين والحقوق المهنية، مؤكدين أن موقف المعارضة مؤيد لقضايا المرأة.

وكانت المحكمة الدستورية قد صرحت، منتصف يونيو الماضي، بعدم مطابقة عدد من مقتضيات القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول لأحكام الدستور، ولا سيما تلك المرتبطة بعدد شهود اللفيف وكيفية تلقي العقد من الأشخاص العاجزين عن الكلام أو السمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!