السيد برادة: يبرز نجاح مؤسسات الريادة في محاربة الهدر المدرسي عبر الأنشطة الموازية وخلايا اليقظة
الاتجاه السياسي
في جلسة برلمانية يوم الإثنين 11 ماي، شدّد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، السيد محمد سعد برادة، على الدور الحيوي الذي تلعبه الأنشطة الموازية وخلايا اليقظة في مواجهة ظاهرة الهدر المدرسي داخل إعداديات الريادة، مؤكداً أنها أصبحت رافعة أساسية لتحويل المدرسة إلى فضاء يجمع بين التعلم وممارسة الهوايات.
وأوضح برادة، في معرض جوابه عن سؤال شفهي حول “تجربة مؤسسات الريادة”، أن الأنشطة الموازية أظهرت “نتائج جيدة جدا” في الحد من الهدر المدرسي، مبرزا أن انخراط التلاميذ في أنشطة من قبيل المسرح والرياضة والسينما والروبوتيك، لمدة ساعتين أسبوعيا، يجعل المؤسسة التعليمية فضاء لممارسة الهوايات أيضا، وليس فقط للدراسة.
وأضاف أن خلايا اليقظة ساهمت بدورها في مواكبة التلاميذ المهددين بالانقطاع عن الدراسة، مشيرا إلى أن حوالي 20 في المائة من التلاميذ الذين يغادرون المسار الدراسي أو يكونون مهددين بذلك، تتم مواكبتهم من طرف هذه الخلايا.
وسجل الوزير أن هذه الخلايا تتدخل عند تغيب التلميذ عن الدراسة، من خلال الاتصال بأولياء أموره والبحث عن أسباب الغياب والعمل على إعادته إلى الدراسة، فضلا عن مواكبته في حال معاناته من مشاكل نفسية أو عائلية أو صعوبات في التحصيل الدراسي، مع منحه الأولوية للاستفادة من حصص الدعم.
وفي ما يتعلق بمؤسسات الريادة، أشار برادة إلى أن عدد المدارس الابتدائية الرائدة سيبلغ 6626 مدرسة مع الدخول المدرسي المقبل، من أصل 8500 مدرسة، أي ما يمثل 80 في المائة من مجموع المدارس الابتدائية.
وأضاف أن عدد الإعداديات الرائدة سيصل، بدوره، إلى 1230 مؤسسة خلال الدخول المدرسي لشهر شتنبر المقبل، أي ما يعادل 50 في المائة من الإعداديات.
كما استعرض الوزير عددا من الآليات المعتمدة داخل مدارس الريادة، من بينها الدعم المكثف للتلاميذ في المواد الأساسية، واعتماد طريقة “TaRL” (التدريس وفق المستوى الحقيقي) والقراءة بالطريقة الصريحة “L’explicite”، إلى جانب إجراء تقييمات دورية كل ستة أسابيع، يجتاز خلالها أكثر من ثلاثة ملايين تلميذ امتحانات موحدة على الصعيد الوطني، مما يتيح مقارنة النتائج بين التلاميذ والأقسام والمؤسسات، ورصد مكامن التعثر وتوفير الدعم المستمر للتلاميذ والمؤسسات المتأخرة.
وأضاف أن الوزارة اعتمدت، إلى جانب التقييم، آلية للمطابقة في التصحيح من أجل توحيد المعايير وضمان قابلية النتائج للمقارنة والتحسين، مشيرا إلى أن المفتشين يتولون عمليات المطابقة الداخلية، فضلا عن اعتماد مطابقة خارجية للتأكد من دقة التقييمات.








