النسخة الثانية من تدريب الإدارة الجمعوية بالحوزية: دينامية تأطير وتكوين تعزّز قدرات الفاعلين الجمعويين بجهة الدار البيضاء سطات
الاتجاه السياسي

بقلم
شعيب خميس
يشهد المركز الوطني للتخييم الحوزية هذه الأيام، خلال الفترة الممتدة بين 9 و10 و11 دجنبر 2025، حركية تكوينية كبيرة، بعدما فتح أبوابه لاحتضان النسخة الثانية من تدريب الإدارة الجمعوية، الذي تنظمه المديرية الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب لجهة الدار البيضاء سطات، بتنسيق مع المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتخييم.

ويأتي تنظيم هذه المحطة التكوينية في سياق حرص الجهة على الارتقاء بمهارات الفاعلين الجمعويين، وتمكينهم من أدوات التدبير العصري وفق متطلبات الحكامة الجيدة، انسجاماً مع التوجيهات الوطنية الهادفة إلى تعزيز دور المجتمع المدني كشريك أساسي في التنمية المحلية.

برنامج تكويني شامل يجمع بين النظري والتطبيقي
وقد استفاد المشاركون من سلسلة من الورشات التفاعلية، التي امتدت على مدى ثلاثة أيام، همّت محاور أساسية تم اختيارها بعناية لتستجيب لحاجيات الفاعلين الجمعويين في الميدان، ومن أبرزها:

مبادئ الإدارة الحديثة وأساليب تنظيم العمل داخل الجمعيات.
التدبير المالي والإداري وفق مقاربة الحكامة.
تقنيات إعداد وتدبير المشاريع التنموية.
أساليب التواصل المؤسساتي وصياغة التقارير.
منهجيات تعبئة الموارد البشرية والشراكات.
التخطيط الاستراتيجي وتحديد الأهداف والنتائج.
كما شكلت الورشات التطبيقية مساحة لتجريب المفاهيم على حالات واقعية، مما سمح للمشاركين بفهم أعمق للمهارات المطلوبة داخل العمل الجمعوي الحديث.
مشاركة واسعة وأجواء مهنية

وقد عرفت النسخة الثانية حضور عدد مهم من الأطر الجمعوية والشبابية من مختلف مناطق جهة الدار البيضاء سطات، حيث عبّروا عن تقديرهم لمستوى التنظيم وجدية التأطير. وقد ساهم الطابع التشاركي للورشات في خلق نقاشات بنّاءة، وتبادل للتجارب والخبرات بين المشاركين، مما أضفى على التكوين قيمة معرفية وممارسة إضافية.

المركز الوطني للتخييم الحوزية… منصة تكوين متجددة
ويواصل المركز الوطني للتخييم بالحوزية ترسيخ مكانته كأحد أهم الفضاءات الوطنية المخصصة للتكوين والتخييم. فقد أصبح المركز قبلة لعدد من البرامج التأطيرية، بفضل بنياته المتكاملة وتجهيزاته الملائمة، التي توفر ظروفاً مثالية لاحتضان دورات تكوينية من مستوى عالٍ.

وتحرص المديرية الجهوية والجامعة الوطنية للتخييم، من خلال هذا النوع من المبادرات، على جعل المركز فضاءً دائماً لتأهيل الأطر وبناء جيل جديد من الشباب القادر على قيادة مشاريع جمعوية وتنموية بنجاعة واحترافية.

ختام يرسّخ ثقافة التكوين المستمر
واختُتمت فعاليات التدريب بحفل توزيع شواهد المشاركة، وسط أجواء مفعمة بالتقدير والتحفيز. وقد أكد معظم المشاركين تطلعهم للمزيد من هذه الدورات، معتبرين أن التكوين المستمر أصبح ضرورة لضمان جودة العمل الجمعوي وتطوير أثره داخل المجتمع.









