عامل إقليم النواصر يعيد ترتيب البيت الداخلي: ويوقف باشا بوسكورة وسط شبهات فساد عمراني
الاتجاه السياسي
بقلم
كريمة خميس
في خطوة غير مسبوقة، أصدر عامل إقليم النواصر، ضواحي الدار البيضاء، قرارًا يقضي بتوقيف باشا بوسكورة، جلال بنحيون، وتكليف إبراهيم العنتري بتولي مهامه مؤقتًا، فيما أُلحق الباشا الموقوف بالعمالة دون تحديد مهمة رسمية. هذا القرار جاء على خلفية شبهات تحوم حول خروقات في تطبيق القانون والإجراءات الإدارية المتعلقة بمخالفات التعمير وهدم المباني غير المرخصة.
وجاء هذا التوقيف في وقت حساس، تزامنًا مع إيقاف عملية هدم قصر فاخر يُعرف محليًا بـ”الكريملين”، بعد اكتشاف تجاوزات في التراخيص ونشاطات غير مطابقة لما هو مصرح به. تدخل العامل شخصيًا لوقف العملية، مما أثار تساؤلات حول مدى التزام المسؤولين المحليين بتطبيق القانون.
السلطات الإقليمية كانت قد أطلقت مؤخرًا حملة هدم واسعة شملت عدة جماعات بالإقليم، منها أولاد عزوز، دار بوعزة، أولاد صالح، والنواصر. استخدمت الجرافات لتدمير مستودعات غير قانونية، فيما وُجهت إنذارات لبعض الملاك لتسوية وضعياتهم القانونية.
التركيز الأكبر للحملة كان على جماعة بوسكورة، خاصة في المدينة الخضراء والمكانسة الجنوبية، مع توقعات بامتدادها إلى مناطق أخرى مثل “لابيسا”. ووفقًا للمصدر، فإن المخالفات طالت منتخبين وأقارب مستشارين ونواب رؤساء جماعات، استغلوا المستودعات لتشغيل وحدات صناعية غير منظمة، أغلبها في مجالات تصنيع الأكياس البلاستيكية، مواد التنظيف، والنسيج.
التحقيقات لم تكن وليدة اللحظة، إذ باشرت لجنة تفتيش تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية عملها منذ عهد العامل السابق عبد الله شاطر، واعتمدت في توصياتها على ردود رسمية من المنتخبين حول استفسارات وُجهت إليهم في أكتوبر الماضي. هذه التحقيقات أسفرت عن توقيف رئيس جماعة بوسكورة ونوابه، قبل صدور أحكام قضائية نهائية بعزلهم.
ويُنظر إلى توقيف باشا بوسكورة كخطوة حاسمة تعكس جدية عامل الإقليم في التصدي للاختلالات الإدارية والعقارية، وتعزيز احترام القانون والمساطر التنظيمية، وسط مطالب شعبية متزايدة بمحاسبة المتورطين في تجاوزات التعمير واستغلال المستودعات بطرق غير قانونية.








