محمد الرزين في ذمة الله: إرث فني وإنساني لا يُنسى
الإتجاه السياسي
فقدت الساحة الفنية المغربية صباح اليوم أحد أعمدتها الراسخة، برحيل الفنان القدير محمد الرزين عن عمر ناهز 79 عامًا، بعد رحلة صراع مع المرض. خبر الوفاة نزل كالصاعقة على الوسط الفني، الذي ودّع بصوت واحد أحد أبرز الوجوه التي طبعت المسرح والسينما والتلفزيون المغربي.
وتوالت رسائل النعي من شخصيات فنية بارزة، أبرزها الفنان رشيد الوالي، الذي عبّر في تدوينة مؤثرة على حسابه الرسمي بـ”إنستغرام” عن حزنه العميق، واصفًا الرزين بأنه لم يكن مجرد فنان، بل “أحد أعمدة المسرح المغربي”، مشيدًا بإرثه الفني وحضوره الإنساني المميز.
الرزين، الذي اشتغل إلى جانب نخبة من كبار الممثلين، ترك بصمة لا تُمحى في ذاكرة المغاربة، من خلال أدوار متنوعة جمعت بين البساطة والعمق، وجسّدها بإتقان في أعمال مسرحية وتلفزيونية وسينمائية.
وكان من أوائل من خاضوا تجربة السينما المغربية، حيث شارك في فيلم “القنفودي” للمخرج نبيل لحلو سنة 1978، ثم “السراب” لأحمد البوعناني عام 1979، قبل أن ينخرط في فرق مسرحية مرموقة مثل “القناع الصغير” والمسرح الوطني محمد الخامس.
كما شارك الراحل في نحو عشرين عملًا سينمائيًا وتلفزيونيًا أجنبيًا صُوّرت بالمغرب، من بينها “ألف ليلة وليلة” للمخرج الفرنسي فيليب دوبروكا، وسلسلة “الإنجيل”، ما يعكس امتداد حضوره الفني خارج الحدود.
رحيل محمد الرزين ترك فراغًا كبيرًا في المشهد الثقافي المغربي، لكن إرثه سيظل حيًا في قلوب جمهوره وزملائه، الذين دعوا له بالرحمة والمغفرة، وتمنوا لأسرته وللأسرة الفنية المغربية الصبر والسلوان.








