سطات تحتضن لقاءً تواصلياً متميزاً حول واقع النقل المهني.. المنظمة الديمقراطية للنقل واللوجيست تطالب بمحطة نموذجية وتنظيم نقل الركاب من الدار البيضاء
الاتجاه السياسي

بقلم
شعيب خميس
في سياق وطني يعرف دينامية متزايدة لإصلاح قطاع النقل وتحسين أوضاع المهنيين، شهدت مدينة سطات مساء الثلاثاء 22 أكتوبر 2025 بالخزانة البلدية، انعقاد لقاء تواصلي هام نظمته المنظمة الديمقراطية للنقل واللوجيست متعددة الوسائط بشراكة مع أمين سيارة الأجرة الصنف الأول، بمشاركة وازنة من السائقين المهنيين يمثلون خطوط النقل بين برشيد – الدار البيضاء – خميس سيدي برحال – أولاد سعيد – البروج – ابن أحمد – خريبكة.

استُهل اللقاء بآيات بيّنات من الذكر الحكيم، تلتها كلمة ترحيبية ألقاها الكاتب العام الإقليمي السيد حميد رشيد، الذي عبّر عن امتنانه للحضور المكثف للسائقين، مؤكداً أن هذا اللقاء يشكل محطة أساسية في مسار تعزيز الحوار بين المهنيين وممثليهم النقابيين. وأبرز في كلمته أن المنظمة الديمقراطية للنقل واللوجيست “تضع مصلحة السائق المهني فوق كل اعتبار، وتؤمن بأن الإصلاح الحقيقي للقطاع يمر عبر الترافع الهادئ والمسؤول، القائم على الإصغاء الميداني والتواصل الدائم مع مختلف الفاعلين”.

كما شدد السيد رشيد على أن المنظمة ستواصل الدفاع عن حق السائقين في بيئة مهنية تحفظ كرامتهم وتضمن استقرارهم الاجتماعي، داعياً السلطات المعنية إلى التعامل الجاد مع المطالب المشروعة التي يعاني منها العاملون في هذا القطاع الحيوي.

وقد حضر اللقاء عدد من القيادات النقابية والإدارية الممثلة للمنظمة، من بينهم:
محمد ضميري: الكاتب العام المحلي بسطات
حميد رشيد: الكاتب العام الإقليمي بسطات
بوشعيب عزمي: عضو إقليمي
عبد المجيد حبيب الدين: مقرر محلي بسطات
صلاح قشبلو: نائب أمين المال بسطات
حسن حفناوي: أمين سيارة الأجرة الصنف الأول بسطات

وعرف اللقاء حضور 134 مهنياً من مختلف الخطوط، حيث تميزت الجلسة بنقاش مفتوح ومسؤول عبّر فيه الحاضرون عن واقع النقل العمومي بين سطات والدار البيضاء وباقي المدن المجاورة. وقد تركزت المداخلات على الصعوبات المرتبطة بنقل الركاب خاصة من وإلى الدار البيضاء، وما يشكله هذا الخط من ضغط متزايد على المهنيين، إلى جانب المطالبة بإحداث محطة نموذجية بمدينة سطات تستجيب لمعايير التنظيم العصري وتوفر مرافق وخدمات لائقة بالسائقين والمرتفقين.

كما دعا المتدخلون إلى إعادة هيكلة وتنظيم خطوط النقل بين المدن بما يضمن العدالة في توزيع الرخص، ويحسن جودة الخدمات، مع ضرورة تحسين ظروف العمل داخل المحطات الطرقية وخلق فضاءات آمنة ومريحة تليق بالمهنيين والركاب على حد سواء.
وخرج اللقاء بعد نقاش موسع بعدة توصيات عملية مهمة، تم الاتفاق عليها بالإجماع، من أبرزها:
1. إحداث محطة نموذجية بمدينة سطات مجهزة بكل المرافق الضرورية تعكس صورة حضارية للمدينة والقطاع.
2. إعادة النظر في تنظيم خط الدار البيضاء – سطات عبر حلول عملية تضمن السلاسة والعدالة المهنية.
3. إطلاق حوار مؤسساتي منتظم مع السلطات المحلية والجهوية لتدارس الإشكالات اليومية للسائقين.
4. توحيد الصف النقابي داخل المدينة والجهة لمواجهة التحديات المشتركة بروح من التعاون والتكامل.
5. إحداث لجنة جهوية دائمة للتنسيق والمتابعة تضم ممثلين عن السائقين والسلطات المختصة.
6. بلورة ميثاق شرف مهني يرسخ قيم الانضباط والاحترام والمسؤولية داخل القطاع.
وقد طبع اللقاء جو من الانضباط والاحترام والتفاعل الإيجابي، حيث أبان السائقون المهنيون عن وعي نقابي ناضج ورغبة صادقة في الإصلاح، وسط إشادة كبيرة بالتنظيم المحكم للقاء وبالروح الإيجابية التي سادت أشغاله.
واختتمت هذه المحطة التنظيمية المتميزة بتلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى السدة العالية بالله، مولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، عبّر من خلالها الحاضرون عن أسمى آيات الإخلاص والوفاء، مجددين تشبثهم بالعرش العلوي المجيد ودعواتهم الصادقة بأن يحفظ الله جلالته ويقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصنوه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد.








