المغرب يعزز حضوره الاقتصادي في آسيا: دعوة لتوسيع المبادلات مع الهند في إطار شراكة مستقبلية واعدة
الاتجاه السياسي
في خطوة تعكس الطموح المغربي لتوسيع آفاق التعاون الدولي، دعا السيد عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، خلال مشاركته اليوم الأربعاء في المنتدى الاقتصادي بنيودلهي، إلى تعزيز المبادلات التجارية بين المغرب والبلدان الآسيوية، وعلى رأسها الهند، عبر شراكة متوازنة تقوم على المنفعة المتبادلة ورؤية مستقبلية طموحة.
وفي كلمته أمام المشاركين في منتدى “فرص الأعمال في الهند وغرب آسيا”، سلط حجيرة الضوء على الزخم المتصاعد في العلاقات المغربية الهندية منذ الزيارة الملكية التاريخية سنة 2015، والتي أرست دعائم شراكة استراتيجية بين البلدين.
وأكد أن المغرب يولي أهمية خاصة لتعزيز تعاونه الاقتصادي والصناعي مع الهند، معربا عن الرغبة في الارتقاء بحجم المبادلات لجعلها أكثر توازنا وتنوعا، لا سيما في القطاعات الاستراتيجية من قبيل الفلاحة، والصناعات الغذائية، والصناعات الدوائية، والطاقات المتجددة، و الكمياء وبارا كمياء، والنقل واللوجستيك.
وأضاف أن المغرب يشكل جسرا للهند نحو افريقيا وأوروبا، بما يعزز الأهداف المشتركة في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التكامل جنوب–جنوب.
وأشاد السيد حجيرة في هذا الصدد، بتدشين مصنع “تاتا أدفنسد سيستمز المغرب” (TASM) المتخصص في صناعة المركبات المدرعة القتالية WhAP 8×8 أمس الثلاثاء ببرشيد، والذي يعد أول وحدة إنتاج دفاعية هندية يتم إحداثها خارج البلاد.
وأشار السيد حجيرة الذي يقود وفدا رفيع المستوى يضم فاعلين اقتصاديين من مختلف القطاعات الأساسية، إلى أن زيارته تندرج في إطار التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى الانفتاح على الأسواق الآسيوية وتنويع الشراكات.
وأضاف أن هذه الزيارة تأتي أيضا في إطار تنزيل برنامج حكومي جديد للتجارة الخارجية 2025 2027 الذي يجعل من الهند وجهة ذات أولوية لتعزيز المبادلات التجارية للمغرب مع آسيا.
وعلى الصعيد الدولي، شدد السيد حجيرة على أن المغرب، تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، عمل على الدوام على بناء علاقات قائمة على شراكة رابح-رابح، مما جعل المملكة منصة رئيسية للتجارة والاستثمار.
وأوضح أن المغرب يحرص على تعزيز علاقاته الاقتصادية والتجارية مع العالم العربي، سواء في إطار جامعة الدول العربية أو مع مجلس التعاون الخليجي أو منظمة التعاون الإسلامي أو اتفاقية أكادير، مبرزا أن المبادلات التجارية بين المملكة المغربية وشركائها في المنطقة العربية تضاعف خلال خمس سنوات، حيث انتقل حجمها الإجمالي من حوالي 4 مليار دولار سنة 2020 إلى ما يزيد عن 8 مليار دولار سنة 2024 .
وسجل أن “المغرب حريص على بناء علاقات متوازنة ومثمرة مع مختلف دول العالم، انطلاقا من قناعته الراسخة بأن الحوار والتعاون الاقتصادي وتبادل الخبرات، هي السبيل الأمثل لمواجهة التحديات العالمية المشتركة، من أمن غذائي وطاقي، ومكافحة التغيرات المناخية، والتأقلم مع التحولات التكنولوجية”.
وأشار في هذا الصدد إلى أن المملكة تستفيد من التوفر على 12 اتفاقية للتبادل الحر مع دول افريقيا، والاتحاد الأوروبي، والدول العربية، والولايات المتحدة الأمريكية، واتفاقيات اخرى تهم حوال 3 مليار مستهلك.
وأكد أن هذه المكتسبات تحققت بفضل السياسة المتبصرة لجلالة الملك في مجال تشجيع الاستثمار، والتسريع الصناعي، وتطوير الطاقات المتجددة، وهو ما جعل المغرب يحتل مراتب ريادية عالميا في عدة قطاعات، لاسيما صناعة السيارات، والفوسفاط، وأجزاء الطائرات، والنسيج، والجلد، والمنتوجات، الفلاحية ومنتوجات البحر، ومجالات اخرى.








