المغرب ضمن الكبار: يحتل المرتبة السابعة إفريقياً في احتياطي البيتكوين لعام 2025
الاتجاه السياسي
في تقرير حديث نشرته منصة – The African Exponent– المتخصصة في التحليلات الاقتصادية والمالية الإفريقية، برز المغرب كأحد أبرز اللاعبين في عالم العملات المشفرة، حيث احتل المرتبة السابعة ضمن قائمة أكبر 10 دول إفريقية تمتلك احتياطيات من البيتكوين خلال عام 2025.
بحسب التقرير، يُعد المغرب من الدول الرائدة في تبني البيتكوين على مستوى القارة، إذ يمتلك نحو 1.9 مليون مغربي هذه العملة الرقمية، ما يمثل 5.1% من إجمالي السكان. هذا الرقم يعكس تحولاً واسعاً نحو الانخراط المالي الرقمي، رغم التحديات التنظيمية التي واجهها القطاع في بداياته، بما في ذلك الحظر الرسمي الذي فرضته الحكومة عام 2017 على التعاملات المرتبطة بالعملات المشفرة.
لكن الأمور تغيرت. فقد أعلن بنك المغرب في أواخر عام 2024 عن مشروع قانون لتنظيم الأصول المشفرة، في خطوة تعكس تحولاً استراتيجياً نحو تقنين هذا المجال. ويهدف هذا التوجه إلى خلق إطار قانوني يجمع بين الابتكار والرقابة، مع دراسة إمكانية إطلاق عملة رقمية وطنية مخصصة للمدفوعات الشخصية والمعاملات العابرة للحدود، بالتعاون مع مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
وأشار التقرير إلى أن البنية التحتية الرقمية المتطورة في المغرب تلعب دوراً محورياً في هذا التحول، حيث يبلغ معدل اختراق الإنترنت حوالي 90.7% حتى يناير 2024، ما يتيح لغالبية السكان الوصول إلى المنصات الرقمية وتداول العملات المشفرة بسهولة. كما ساهم الانتشار الواسع للهواتف المحمولة في تعزيز هذا التوجه، مما مكن المزيد من المغاربة من الانخراط في الخدمات المالية الرقمية.
وتوقع التقرير أن يصل حجم سوق العملات المشفرة في المغرب إلى 278.7 مليون دولار بحلول عام 2025، بمعدل نمو سنوي يبلغ 4.92%، مشيراً إلى أن التنظيم المرتقب سيعزز هذا النمو ويجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والدولية. كما أشار إلى أن تجربة المغرب قد تشكل نموذجاً يُحتذى به من قبل دول أخرى في المنطقة تسعى إلى دمج العملات الرقمية في أنظمتها المالية.
أما على مستوى القارة، فقد تصدرت موريشيوس القائمة بنسبة امتلاك بلغت 6.5% من السكان، تلتها جنوب إفريقيا بأكثر من 6 ملايين مستخدم (9.56%)، ثم نيجيريا بـ13.3 مليون مستخدم (5.82%).








