اخبار وطنية

عملية مرحبا 2026 تسجل عبور 1.862 مليون مسافر إلى المغرب عبر المطارات والموانئ وسط تعبئة وطنية شاملة

الاتجاه السياسي

وسط أجواء من التعبئة الشاملة، تواصل عملية “مرحبا 2026” تحقيق نتائج لافتة في استقبال مغاربة العالم، بعدما سجلت المعطيات الرسمية عبور ما يزيد عن مليون و862 ألفًا و609 مسافرين إلى غاية 20 يوليوز الجاري، في رقم يؤكد عمق ارتباط الجالية المغربية بوطنها، ويعكس الإقبال المتزايد على قضاء العطلة الصيفية بالمملكة.

وتأتي هذه الحصيلة بعد أسابيع قليلة من انطلاق العملية يوم 10 يونيو الماضي بتعليمات ملكية سامية، حيث سخرت مختلف المؤسسات المعنية إمكانيات بشرية ولوجستية مهمة لضمان مرور عملية العبور في أفضل الظروف، وتوفير المواكبة اللازمة لمغاربة العالم منذ انطلاق رحلاتهم من بلدان الإقامة إلى غاية وصولهم إلى مختلف مناطق المملكة.

وأوضحت مؤسسة محمد الخامس للتضامن أن عدد الوافدين المسجل إلى حدود 20 يوليوز بلغ مليونًا و862 ألفًا و609 مسافرين، محققًا نسبة نمو بلغت 1.04 في المائة مقارنة بالفترات المرجعية السابقة، وهو ما يعكس، حسب المؤسسة، فعالية التنسيق والتعبئة التي ترافق هذه العملية الوطنية السنوية.

وتوزعت حركة دخول أفراد الجالية المغربية بين مختلف منافذ العبور، حيث استقبلت المطارات 938 ألفًا و641 مسافرًا، أي ما يمثل 50.39 في المائة من مجموع الوافدين، بينما بلغ عدد القادمين عبر الموانئ 923 ألفًا و968 مسافرًا بنسبة 49.61 في المائة، في مؤشر يعكس الضغط الكبير الذي تعرفه وسائل النقل الجوي والبحري خلال فترة الصيف.

ولضمان نجاح العملية، عملت مؤسسة محمد الخامس للتضامن على تعزيز حضورها الميداني من خلال تعبئة 26 مركزًا للاستقبال والمواكبة، منها 20 مركزًا داخل المغرب موزعة على أهم الموانئ والمطارات بمختلف جهات المملكة، إضافة إلى ستة مراكز بالخارج في كل من إسبانيا وفرنسا وإيطاليا، لتقديم الدعم والإرشاد للمسافرين قبل وأثناء رحلة العودة.

كما تم توفير موارد بشرية متخصصة لمواكبة احتياجات أفراد الجالية، حيث جرى تجنيد أكثر من 1134 مساعدة اجتماعية، إلى جانب تعبئة أطقم طبية تضم 105 أطباء و111 ممرضًا وممرضة، بهدف ضمان التدخل السريع وتقديم الخدمات الصحية للحالات التي تحتاج إلى رعاية خلال مراحل العبور.

وأظهرت حصيلة الخدمات المقدمة استفادة أكثر من 21 ألف شخص من مختلف أشكال الدعم الاجتماعي والطبي، حيث تم التكفل بـ2417 حالة طبية، شملت الإسعافات الأولية والعلاجات الاستعجالية والاستشفاء، فيما استفادت 3609 حالات من المساعدات الإدارية والقانونية وخدمات النقل، إضافة إلى معالجة أكثر من 14 ألف طلب للاستعلام والتوجيه.

وتعكس هذه الأرقام حجم الرهان الذي توليه المملكة لعملية “مرحبا”، باعتبارها موعدًا سنويًا يجسد متانة الروابط بين المغرب وأفراد جاليته المنتشرة عبر مختلف دول العالم. كما تمثل العملية اختبارًا مهمًا لقدرة مختلف القطاعات المتدخلة على تدبير تدفقات بشرية كبيرة خلال فترة زمنية قصيرة، سواء على مستوى المطارات أو الموانئ أو الخدمات الإدارية والاجتماعية.

ويستمر الإشراف على سير العملية عبر مركز دائم للتتبع تابع لمؤسسة محمد الخامس للتضامن بالرباط، إلى جانب خط هاتفي مجاني محلي ودولي يعمل على مدار الساعة لتقديم المساعدة والإجابة عن استفسارات المسافرين، بما يضمن سرعة التدخل وتحسين جودة الخدمات المقدمة.

ومع استمرار توافد مغاربة العالم خلال الأسابيع المقبلة، تواصل عملية “مرحبا 2026” مسارها وسط تعبئة واسعة تهدف إلى جعل عودة أفراد الجالية إلى أرض الوطن تجربة أكثر سلاسة وتنظيمًا، وتعزيز استقبالهم بما يليق بمكانتهم ودورهم في تعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مع المملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!