ميناء الدار البيضاء يحقق طفرة تجارية بـ17 مليون طن في النصف الأول من 2026
الاتجاه السياسي
شهد ميناء الدار البيضاء خلال النصف الأول من سنة 2026 طفرة ملحوظة في نشاطه التجاري، بعدما تجاوز حجم الرواج 17 مليون طن، ليسجل نمواً بنسبة 7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق أحدث بيانات الوكالة الوطنية للموانئ.
هذا الأداء يعكس المكانة المتنامية للميناء كقاطرة رئيسية لحركة المبادلات التجارية بالمملكة.
وأبرزت الوكالة أن شهر يونيو شهد أداءً قويا للميناء، إذ تمت مناولة أكثر من 3.53 ملايين طن من مختلف أنواع البضائع، مقابل حوالي 2.68 مليون طن خلال يونيو 2025، ما يمثل ارتفاعا بنسبة 32 في المائة، وهو ما يعكس الدينامية المتواصلة التي يعرفها النشاط المينائي.
وتواصل الواردات استحواذها على الحصة الأكبر من حركة المبادلات التجارية بالميناء، بعدما بلغت أزيد من 12.8 مليون طن، أي ما يعادل ثلاثة أرباع الحجم الإجمالي للرواج، في حين سجلت الصادرات أكثر من 4.18 ملايين طن، بما يمثل ربع إجمالي البضائع المتداولة.
كما أظهرت البيانات ارتفاع الواردات بنسبة 8 في المائة على أساس سنوي، مقابل زيادة بلغت 2 في المائة في الصادرات، بما يؤكد استمرار ميناء الدار البيضاء في أداء دوره الحيوي في تزويد السوق الوطنية بالمواد الأساسية وتعزيز المبادلات التجارية مع الأسواق الخارجية.
وسجلت عدة أنشطة مينائية مؤشرات إيجابية خلال الفترة نفسها، حيث ارتفعت واردات الحبوب إلى 3.3 ملايين طن بزيادة بلغت 13 في المائة، فيما قفزت واردات أعلاف الماشية إلى 1.06 مليون طن، محققة نموا بنسبة 33 في المائة.
وعلى مستوى مناولة الحاويات، تجاوز حجم النشاط 762 ألفا و557 حاوية مكافئة، مسجلا نموا بنسبة 5 في المائة، بينما عرف نشاط نقل العربات بنظام “الرورو” تطورا ملحوظا، بعد معالجة 93 ألفا و824 وحدة، مقابل 69 ألفا و318 وحدة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، أي بارتفاع وصل إلى 35 في المائة.
وأكدت الوكالة الوطنية للموانئ أن هذه النتائج تحققت رغم ظروف تشغيلية وصفتها بالاستثنائية، تميزت بتقلبات مناخية وارتفاع واردات المواد الاستراتيجية، إضافة إلى حادث سقوط حاويات من سفينة شحن عقب مغادرتها الميناء في 25 فبراير الماضي، مشيرة إلى أن الميناء تمكن من ضمان استمرارية النشاط التجاري والحفاظ على انتظام تزويد المملكة بالمواد الأساسية دون انقطاع.








