قاعدة “8 أكواب ماء يومياً” خاطئة: احتياجاتك من السوائل تحددها معادلة الوزن والنشاط والمناخ وليس العطش فقط
الاتجاه السياسي
يعتقد كثيرون أن شرب الماء يخضع لقاعدة واحدة ثابتة مثل “8 أكواب يومياً”، لكن الواقع الصحي أكثر تعقيداً من ذلك بكثير. فاحتياجات الجسم من السوائل تختلف من شخص لآخر بحسب العمر، والوزن، والنشاط البدني، وحتى المناخ الذي يعيش فيه.
ويشير تقرير صحي حديث إلى أن تحديد كمية الماء اليومية لا يجب أن يكون عشوائياً، بل يعتمد على معادلة بسيطة تأخذ في الاعتبار وزن الجسم ومستوى الحركة خلال اليوم، وهو ما يساعد على الوصول إلى ترطيب أفضل وأكثر دقة للجسم.
وتوضح المصادر أن الجسم لا يحصل على السوائل من الماء فقط، بل أيضاً من الطعام، خاصة الفواكه والخضراوات، إضافة إلى المشروبات الأخرى، وهو ما يجعل حساب “لترات الماء الصافي” وحده غير كافٍ لتقييم الترطيب الحقيقي.
كما ينبه الخبراء إلى أن الشعور بالعطش ليس دائماً مؤشراً مبكراً، خاصة لدى كبار السن، ما يجعل الاعتماد على العادات اليومية أكثر أهمية من انتظار الإحساس بالعطش. في المقابل، يمكن أن يؤدي الإفراط في شرب الماء إلى مشكلات في توازن الأملاح داخل الجسم إذا لم يتم بطريقة مدروسة.
ويؤكد اختصاصيو التغذية أن أفضل طريقة للحفاظ على توازن السوائل هي توزيع الشرب على مدار اليوم، ومراقبة لون البول كمؤشر بسيط على مستوى الترطيب، حيث يشير اللون الفاتح عادةً إلى ترطيب جيد.
كما يوصون بتعديل كمية السوائل في الأيام الحارة أو أثناء ممارسة الرياضة، بدل الالتزام الصارم برقم ثابت، لأن احتياجات الجسم تتغير باستمرار بحسب الظروف المحيطة.








