سطات على إيقاع دينامية جديدة.. حركية إدارية واسعة بقيادة العامل حبوها تعيد ترتيب المشهد الترابي
الاتجاه السياسي

بقلم
شعيب خميس
تشهد مدينة سطات خلال الأيام الأخيرة حركية إدارية لافتة وُصفت من طرف متابعين بـ”الاستثنائية”، وذلك بعد إطلاق عامل الإقليم، السيد محمد حبوها، بتنسيق مباشر مع السيد هشام بومهراز، حركة تنقيلات واسعة شملت عدداً من أعوان السلطة بمختلف الملحقات الإدارية التابعة لباشوية المدينة.
وتُعد هذه الخطوة من أبرز التحركات الإدارية التي عرفتها سطات خلال السنوات الأخيرة، سواء من حيث عدد المعنيين بها أو من حيث الرسائل التي تحملها، في ظل تنامي المطالب المحلية بضرورة تحديث الإدارة الترابية وتعزيز الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويرى عدد من المتتبعين للشأن المحلي أن هذه الدينامية تعكس إرادة واضحة لفتح مرحلة جديدة قوامها النجاعة الإدارية وتقريب الإدارة من المواطنين، عبر إعادة توزيع الموارد البشرية وضخ كفاءات جديدة قادرة على مواكبة التحولات التي تعرفها المدينة والإقليم.
كما اعتبر فاعلون جمعويون وحقوقيون أن هذه الحركية قد تشكل مدخلاً عملياً لتكريس مفهوم سلطة القرب، والقطع مع بعض السلوكات التي ظلت محل انتقاد خلال فترات سابقة، خاصة تلك المرتبطة بالولاءات الضيقة أو تدبير بعض الملفات بمنطق تقليدي لم يعد يواكب انتظارات الساكنة.
وفي السياق ذاته، تتداول أوساط محلية وإدارية بشكل واسع شائعات تفيد بإمكانية تعيين العامل محمد حبوها والياً على مدينة العيون مع نهاية الشهر الجاري، في خطوة إن تأكدت، فستُعتبر تتويجاً لمساره الإداري والتدبيري الذي بصم به على حضور قوي داخل إقليم سطات، من خلال تنزيل عدد من الأوراش الإدارية والتنموية وإعطاء دفعة جديدة للإدارة الترابية بالإقليم.
ويرى مهتمون أن الحركية الحالية لا تندرج فقط ضمن التغييرات الروتينية، بل تعكس توجهاً نحو بناء إدارة أكثر فعالية وانفتاحاً، قادرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين ورفع تحديات المرحلة المقبلة، خاصة في ظل الرهانات التنموية والاستحقاقات السياسية القادمة.
ويبقى الرهان الأساسي اليوم هو مدى قدرة هذه التغييرات على تحقيق أثر ملموس على مستوى جودة الخدمات الإدارية ومحاربة مختلف مظاهر الزبونية، بما يعزز ثقة المواطن في الإدارة ويكرس مبادئ الحكامة الجيدة والتدبير المسؤول.








