اقتصاد

السيد فوزي لقجع: احتياطي المغرب من العملة الصعبة يقفز إلى 469,8 مليار درهم ويعزز صمود الاقتصاد الوطني

الاتجاه السياسي

كشف الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، السيد فوزي لقجع، أمام مجلس المستشارين يوم الثلاثاء 12 ماي، عن رقم قياسي جديد في احتياطي المغرب من العملة الصعبة، الذي بلغ عند متم أبريل 469,8 مليار درهم. هذا التطور اللافت يعكس زيادة بنسبة 23,4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، ويؤكد قدرة المملكة على تغطية ما يقارب ستة أشهر من الواردات، في إشارة واضحة إلى متانة الاقتصاد الوطني رغم التحديات العالمية.

وأضاف أن هذا المعطى “له دلالاته”، لأنه “يعكس مداخيل الصادرات والاحتياجات من الواردات”، مؤكدا أن الاقتصاد الوطني “ما زال يحافظ على ديناميته التي سجلت خلال السنوات الأخيرة”.

وفي هذا السياق، أشار الوزير إلى أن الاقتصاد العالمي يشهد منذ بداية شهر مارس سياقا “صعبا واستثنائيا”، نتيجة توالي الصدمات الجيوسياسية، خاصة بمنطقة الشرق الأوسط، وما ترتب عنها من ارتفاع حدة عدم اليقين المرتبط بالتوقعات الاقتصادية والمالية، إلى جانب اضطرابات متزايدة في سلاسل التوريد العالمية، خاصة في المجال الطاقي.

وسجل أن أسعار المواد الأولية الطاقية عرفت ارتفاعات كبيرة مقارنة مع مستوياتها قبل بداية شهر مارس، موضحا أن سعر برميل النفط ارتفع بنسبة 46 في المائة، بمتوسط بلغ 102 دولار للبرميل خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة، بعدما كان متوسطه في حدود 70 دولارا قبل الأزمة، مع تسجيل مستوى أقصى بلغ 119 دولارا.

وأضاف أن سعر الغازوال ارتفع بما يقارب 70 في المائة ليصل متوسطه إلى 1218 دولارا للطن، مقابل 717 دولارا قبل الأزمة، فيما ارتفع غاز البوتان بنسبة 33 في المائة، ليبلغ متوسطه 727 دولارا مقابل 547 دولارا سابقا.

كما سجل ارتفاع سعر الفيول، الذي يستخدم في إنتاج الطاقة وجزء من الطاقة الكهربائية، بنسبة 58 في المائة ليبلغ متوسطه 593 دولارا للطن، مقابل 374 دولارا قبل الأزمة، فضلا عن ارتفاع سعر الغاز الطبيعي بنسبة 53 في المائة ليصل إلى 49 أورو للميغاواط ساعة، مقابل 32 أورو قبل اندلاع الأزمة.

وأكد لقجع أن هذه المعطيات “لا تروم التبرير أو التهويل”، وإنما تقديم “قراءة موضوعية للظروف التي نعيشها كباقي دول العالم”.

وأشار، من جهة أخرى، إلى أن صندوق النقد الدولي خفض، خلال شهر أبريل، توقعات النمو الاقتصادي العالمي من 3,3 إلى 3,1 في المائة، متوقعا ارتفاع التضخم العالمي إلى 4,4 في المائة بدل 3,8 في المائة، وتراجع نمو التجارة العالمية إلى 1,9 في المائة مقابل 4,6 في المائة سنة 2025.

في المقابل، أبرز الوزير أن الاقتصاد الوطني ما يزال يحافظ على ديناميته، مدعوما، على الخصوص، بالتساقطات المطرية المهمة وتوقعات إنتاج الحبوب في حدود 90 مليون قنطار، مؤكدا أن كل 20 مليون قنطار إضافية من الإنتاج تساهم بحوالي 0,3 في المائة من القيمة المضافة.

وأشار إلى أنه من المتوقع أن يسجل الاقتصاد الوطني معدل نمو يفوق 5,3 في المائة خلال سنة 2026، “بالرغم من كل الإكراهات ومن التوقعات التي أصدرها صندوق النقد الدولي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!