إشادة أمريكية بدور المغرب في مواجهة إرهاب المخدرات والجريمة المنظمة العابرة للحدود
الاتجاه السياسي
في خطوة تعكس عمق الشراكة الأمنية بين الرباط وواشنطن، أشاد مكتب المدعي العام بولاية فرجينيا الأمريكية بالكفاءة العالية والاحترافية التي تميز التعاون الأمني مع المملكة المغربية، وخاصة مع المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني. جاء هذا الإشادة بالتزامن مع محاكمة فيدرالية بارزة بالولايات المتحدة، تستهدف تفكيك شبكة إجرامية دولية متورطة في تزويد كارتيلات المخدرات بأمريكا الجنوبية بشحنات ضخمة من الأسلحة ذات الطابع العسكري.
وتشمل هذه المحاكمة المواطن البلغاري “بيتر ديمتروف ميرتشيف” والكيني “إليشا أودهيامبو أسومو”، اللذين جرى تسليمهما من إسبانيا والمغرب لمواجهة تهم ثقيلة تتعلق بالتآمر في إطار ما يعرف بـ “إرهاب المخدرات”، حيث تورط الموقوفون في محاولة توريد ترسانة عسكرية غير قانونية تضم رشاشات، وقاذفات صواريخ، وقنابل يدوية، وألغاماً أرضية، وأسلحة مضادة للطائرات لفائدة كارتيل “خاليسكو الجيل الجديد” المكسيكي، الذي يصنف ضمن أعنف المنظمات الإجرامية عابرة الحدود.
وقد أكدت واشنطن أن نجاح عملية تفكيك هذه الشبكة الخطيرة كان ثمرة تنسيق دولي واسع شاركت فيه إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية (DEA) بالتعاون الوثيق مع سلطات غانا وإسبانيا والمغرب، مبرزة الدور المحوري للأجهزة الأمنية المغربية في إنجاح التحقيقات العابرة للحدود.
ويأتي هذا الاعتراف الأمريكي ليتوج مساراً طويلاً من التعاون الأمني المتميز بين البلدين، والذي أثمر في الآونة الأخيرة عن إحباط العديد من المخططات الإجرامية وتوقيف عشرات المطلوبين في قضايا التهريب الدولي والجريمة المنظمة، مما يكرس مكانة المغرب كشريك أساسي وموثوق في حفظ الأمن والسلم الدوليين.








