السيدة نادية فتاح: السوق الآجلة خطوة استراتيجية نحو مؤشرات دولية كبرى
الاتجاه السياسي
في خطوة تُعد منعطفاً تاريخياً في مسار تطور السوق المالية المغربية، كشفت وزيرة الاقتصاد والمالية السيدة نادية فتاح، اليوم الاثنين بالدار البيضاء، أن المغرب يستعد لإطلاق السوق الآجلة يوم 6 أبريل 2026. هذا المشروع المرتقب، الذي أعلن عنه خلال ندوة نظمتها الجمعية المهنية لشركات البورصة تحت شعار “سوق البورصة المغربية غداة عهد جديد: أي تحديات وأي تطلعات”، يمثل محطة هيكلية ستفتح أمام المستثمرين آفاقاً جديدة وتمنح السوق زخماً أكبر نحو العالمية.
وتابعت أن هذه السوق ستوفر للمستثمرين أدوات جديدة للتغطية، وتحسن عمليات تشكيل الأسعار، كما ستساهم في تعزيز السيولة والجاذبية الشاملة للسوق.
وبالموازاة مع ذلك، أوضحت الوزيرة أن الهدف يكمن في تعزيز حضور المغرب ضمن المؤشرات الدولية الكبرى، لاسيما مؤشر “إم إس سي آي”.
وسجلت أنه في ظل سياق عالمي يتسم بإعادة تشكيل تدفقات الاستثمار، فإن المملكة تتمتع اليوم بمصداقية معززة وحضور متزايد لدى المستثمرين الدوليين.
وأبرزت السيدة فتاح أن “عمق وسيولة سوقنا المالي سيكونان حاسمين لجذب هذه الرساميل بشكل مستدام”، موضحة أن عمق السوق يبنى من خلال المنتجات، واستراتيجيات الاستثمار، والابتكارات التي تحملها السوق المالية.
وفي ظل سوق ناضجة، دعت الوزيرة إلى مواكبة المقاولات على المدى الطويل، وتثمين قصص النجاح، والتكفل بالمسارات الأكثر تعقيدا من خلال الثقة، باعتبارها مسؤولية مشتركة بين السلطات العمومية، والهيئات الضبطية، والوسطاء، والمقاولات.
وقد شارك في هذا اللقاء كل من المدير العام لبورصة الدار البيضاء، السيد ناصر صديقي، ورئيس الهيئة المغربية لسوق الرساميل، السيد طارق الصنهاجي، ورئيس الجمعية المهنية لشركات البورصة، السيد أمين المعمري.
ويشار إلى أن هذا الموعد الهام، المخصص للتفكير الجماعي وتقاسم الخبرات واستشراف آفاق تطور سوق الرساميل المغربية، جمع أبرز الفاعلين المؤسساتيين والمستثمرين والخبراء وصناع القرار من أجل تحليل التحولات الجارية في سوق الرساميل المغربية، وآفاق تطورها، وكذا المستجدات المتعلقة خاصة بإطلاق السوق الآجلة.








