رياضة

ملحمة كروية في نهائي الكان: المغرب والسنغال يكتبان التاريخ على أرض الرباط والمنتخب يسعى لتكرار إنجاز “1976”

الاتجاه السياسي

غدًا الأحد، سيكون ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط على موعد مع ليلة استثنائية، حيث يتقاطع طريق “أسود الأطلس” مع “أسود التيرانغا” في نهائي كأس إفريقيا للأمم (المغرب 2025). مواجهة من العيار الثقيل، لا تقبل القسمة على اثنين، والهدف واحد: خطف النجمة القارية الثانية وكتابة فصل جديد في تاريخ كرة القدم الإفريقية.

قمة بين الكبار
النسخة الـ35 من البطولة سارت وفق منطق القوة، دون مفاجآت مدوية، ليبلغ النهائي أفضل منتخبين إفريقيين في تصنيف الفيفا: المغرب (المركز 11 عالميًا) والسنغال (المركز 19). كلاهما يعرف الآخر جيدًا، وكلاهما يملك خبرة النهائيات، لكن الطموح هذه المرة أكبر من مجرد المشاركة.

– المغرب يخوض ثاني نهائي له بعد 2004، حين خسر أمام تونس.
– السنغال يصل إلى النهائي الرابع في تاريخه بعد أعوام 2002، 2019، و2021.

دوافع مضاعفة
المغرب يسعى لتكرار إنجاز 1976، والسنغال يريد إضافة لقب ثانٍ بعد تتويج 2021. ورغم أن السنغال يدخل بأفضلية بدنية بعد حسم نصف النهائي أمام مصر في الوقت الأصلي (1-0)، فإن المغرب أظهر شخصية قوية بتجاوز نيجيريا بركلات الترجيح (4-2)، وسط دعم جماهيري هائل سيملأ مدرجات الرباط.

أسود الأطلس: دفاع صلب وحلم مشروع
تحت قيادة وليد الركراكي، تحرر المنتخب المغربي من ضغط الترشيحات في ربع النهائي أمام الكاميرون (2-0)، ليؤكد في نصف النهائي أمام نيجيريا أنه الأكثر إقناعًا في هذه النسخة.
– الدفاع المغربي لم يستقبل سوى هدف واحد (من ركلة جزاء أمام مالي).
– ياسين بونو حقق إنجازًا تاريخيًا بالحفاظ على نظافة شباكه في خمس مباريات، وتألق في التصدي لركلتي ترجيح أمام نيجيريا.

أسود التيرانغا: قوة هجومية وغيابات مؤثرة
السنغال سجل 12 هدفًا حتى الآن، ثاني أقوى هجوم بعد نيجيريا (14 هدفًا). لكن رفاق ساديو ماني سيخوضون النهائي منقوصين من ركيزتين أساسيتين: كاليدو كوليبالي وحبيب ديارا، بسبب تراكم البطاقات.

نجوم تحت الأضواء
– براهيم دياز يتصدر قائمة هدافي البطولة بخمسة أهداف، على بُعد هدف واحد من الرقم القياسي المغربي التاريخي للراحل أحمد فرس.
– ساديو ماني يقود هجوم السنغال، باحثًا عن بصمة جديدة في النهائيات.

موعد للتاريخ
الفوز في هذا النهائي لن يكون مجرد لقب، بل سيخلد إنجازًا استثنائيًا:
– المغرب يسعى ليصبح ثاني بلد منظم يتوج باللقب على التوالي بعد كوت ديفوار.
– السنغال تريد تثبيت نفسها كقوة قارية لا تُهزم.

ليلة الأحد إذن ليست مجرد مباراة، بل هي ملحمة كروية ستبقى محفورة في ذاكرة الجماهير الإفريقية، حيث يتقاطع الطموح مع المجد، وتُكتب الأساطير على أرض الرباط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!