اخبار وطنية

خطاب ملكي سامٍ يجدد التزام المغرب بحل متوازن لقضية الصحراء: دعوة للوحدة ولمّ الشمل في إطار السيادة الوطنية

الاتجاه السياسي 

أعداد

سمير حنداش

في لحظة وطنية مفعمة بالرصانة والحكمة، وجّه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مساء أمس الجمعة، خطابًا ساميًا إلى شعبه الوفي، حمل في طياته رسائل عميقة ومواقف ثابتة تعكس روح المسؤولية العالية التي يتحلى بها المغرب تجاه قضية وحدته الترابية، وفي مقدمتها ملف الصحراء المغربية.

وقد أكد جلالته، بأسلوب يجمع بين الحزم والتبصّر، أن المملكة المغربية ستظل متمسكة بنهجها السلمي والحضاري في معالجة هذا النزاع الإقليمي، ساعية إلى إيجاد حل سياسي واقعي ومتوازن، لا غالب فيه ولا مغلوب، يضمن حفظ الكرامة لجميع الأطراف، ويؤسس لمرحلة جديدة من التفاهم والتعايش.

وفي هذا السياق، قال جلالة الملك:
ورغم التطورات الإيجابية، التي تعرفها قضية وحدتنا الترابية، يبقى المغرب حريصًا على إيجاد حل لا غالب فيه ولا مغلوب، يحفظ ماء وجه جميع الأطراف.
وهو تصريح يعكس عمق الرؤية الملكية التي تضع مصلحة الشعوب فوق الحسابات الضيقة، وتؤمن بأن السلام الحقيقي لا يُبنى على الانتصارات الظرفية، بل على التوافقات المستدامة.

ولم يغفل جلالته الإشارة إلى التحولات الدولية والإقليمية التي باتت تصب في صالح الطرح المغربي، مؤكدًا أن المملكة لا تعتبر هذه المكاسب انتصارًا يُستغل لتأجيج الصراع أو تغذية الخلافات، بل تراها فرصة لتعزيز الحوار وبناء جسور الثقة.

وفي نبرة أخوية صادقة، وجّه صاحب الجلالة نداءً مؤثرًا إلى إخواننا في مخيمات تندوف، داعيًا إياهم إلى اغتنام هذه اللحظة التاريخية، والعودة إلى حضن الوطن، حيث يتيح مشروع الحكم الذاتي إطارًا كريمًا للمشاركة الفعلية في تدبير شؤونهم المحلية، والمساهمة في تنمية مناطقهم، وبناء مستقبلهم داخل وطن موحد، يحتضن جميع أبنائه دون استثناء.

إن هذا الخطاب الملكي السامي لا يُعد مجرد إعلان سياسي، بل هو تجسيد حيّ لروح الدولة المغربية، التي تضع الإنسان في صلب اهتماماتها، وتؤمن بأن الوحدة الوطنية لا تُفرض بالقوة، بل تُبنى على أسس من الاحترام، والعدالة، والانتماء المشترك.

وفي ظل هذا التوجه المتبصّر، يواصل المغرب السير بثبات نحو ترسيخ مكانته كفاعل إقليمي مسؤول، يمد يده للسلام، ويؤمن بأن المستقبل لا يُصنع إلا بالتضامن، والتفاهم، والإرادة الصادقة في تجاوز الماضي وبناء الغد الأفضل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!