مجتمع

جلالة الملك محمد السادس يأذن بنشر فتوى الزكاة: بيان شامل يواكب العصر ويعزز فهم الركن الثالث من الإسلام

الاتجاه السياسي 

في خطوة تعكس العناية الملكية بالشأن الديني، أصدر المجلس العلمي الأعلى، اليوم الجمعة 24 أكتوبر، فتوى جديدة حول الزكاة، بعد اطلاع أمير المؤمنين الملك محمد السادس عليها وإذنه السامي بنشرها للعموم. وقد تم وضع نص الفتوى رهن إشارة المواطنين عبر الموقعين الإلكترونيين للمجلس العلمي الأعلى ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية،

وأوضح المجلس العلمي الأعلى في مقدمة نص هذه الفتوى أن الغرض من وضعها رهن إشارة العموم، حصريا، هو البيان والتبليغ والتذكير، والذي يدخل في صميم واجب العلماء.

وأكد المجلس أن معظم الأحكام المنصوص عليها، في هذه الفتوى، توافق المذهب المالكي، ووردت فيها الأحكام المتعلقة بأربعة جوانب، تتعلق بأنواع الأموال التي تجب فيها الزكاة؛ والقدر الأدنى الذي تجب فيه (النصاب) على حسب مرجع الفضة، مع ترك حرية الاختيار لمن أراد أن يجعل الذهب هو المرجع؛ وبيان متى يجب إخراج الزكاة؛ وبيان الأصناف الاجتماعية التي يحق لها أن تستفيد من الزكاة.

وقد نص المجلس، في هذا الصدد، على أن صنفين كانا ي ذكران في المستفيدين سابقا وهما «القائمون عليها» أي المكلفون بجمعها، و«في الرقاب»، أي عتق الرقيق، غير واردين في سياقنا الحاضر.

ومن المستجدات في هذه الفتوى أنها لم تقتصر على الأموال التي كانت معهودة، وهي بالخصوص منتجات الحرث والثروة الحيوانية، بل توسعت إلى منتجات الأرض من غير الحبوب وإلى قطاعات تجارية جديدة وإلى قطاع الصناعة وقطاع الخدمات.

وحيث إن الحالات التي يمكن أن تتولد عن الأنشطة الاقتصادية العصرية قد تستوجب توضيحا أكبر فإن المجلس وعد بفتح بوابة للأسئلة خاصة بالزكاة في موقع تواصله.

وسجل المجلس العلمي الأعلى أن الفتوى معتدلة وتنم عن الاجتهاد وتوضح جوانب يكثر فيها السؤال من الناس، وبذلك فهي، ببيان أحكام الركن الثالث من أركان الإسلام، بعد الإيمان والصلاة، تسهم في حماية الدين دون أي إكراه أو تدخل.

وكان بلاغ للمجلس العلمي الأعلى قد أكد أن أمير المؤمنين الملك محمد السادس قد تفضل فاطلع على نص فتوى المجلس حول الزكاة وأذن جلالته بوضعها رهن إشارة العموم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!