اقتصاد

صندوق محمد السادس للاستثمار يعبئ 7,2 مليار درهم ويمول 52 مقاولة ويدعم أكثر من 15 ألف منصب شغل خلال 2025

الاتجاه السياسي

أبرز صندوق محمد السادس للاستثمار، في تقرير قياس الأثر برسم السنة المالية 2025، النتائج التي حققتها تدخلاته في مجال دعم الاستثمار والمقاولات، مشيرا إلى التزامه بتعبئة 7,2 مليار درهم من الأموال الذاتية إلى غاية نهاية السنة، وتمويل 52 مقاولة، فضلا عن الإسهام في دعم أكثر من 15 ألف منصب شغل.

وأبرز المصدر ذاته أن أنشطة الاستثمار في رأس المال مكنت، من جهتها، من تعبئة 18,7 مليار درهم من رؤوس الأموال، منها 14,4 مليار درهم من مساهمات مستثمرين آخرين، مسجلة أثرا مضاعفا ب 4,3 مرات.

وإلى غاية متم 2025، تم الالتزام بتعبئة 3,9 مليار درهم لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة. وتجسد هذه الدينامية قدرة الصندوق على توظيف موارده الذاتية كرافعة لجذب رؤوس أموال تكميلية، وبذلك تعزيز نطاق تدخلاته.

وفضلا عن المبالغ المعبأة، فإن الاستثمار غير المباشر يفرز أيضا آثارا اقتصادية واجتماعية على مستوى المقاولات المواكبة. فقد مثلت المقاولات الـ11 التي استثمرت فيها الصناديق السبعة المكتتبة من لدن الصندوق مع نهاية 2025، ما مجموعه 3963 منصب شغل مدعوم، منها 1376 تشغلها نساء و110 لفائدة الشباب.

ويشكل إدماج المتطلبات البيئية والاجتماعية عنصرا مهيكلا ضمن هذه المقاربة، إذ تم تحديد 150 إجراء بيئيا واجتماعيا عبر خطط العمل البيئية والاجتماعية، تم إنجاز 76 منها خلال السنة.

كما باشر الصندوق مسارا يروم هيكلة منظومة رأس المال المخاطر في المغرب. وقد أسفر طلب إبداء الاهتمام، الذي أطلق بتعاون مع وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة وصندوق الإيداع والتدبير، عن تقديم 47 ترشيحا، جرى الانتقاء الأولي لتسع شركات تدبير منها.

وتروم هذه المبادرة الإسهام في إرساء سلسلة تمويل متكاملة تتيح مواكبة الشركات الناشئة ابتداء من مراحل ما قبل الانطلاق وحتى مراحل التطوير الأكثر تقدما، مع تشجيع بروز صناعة وطنية لرأس المال المخاطر.

وتأتي أدوات التمويل بالدين الثانوي لتكملة هذه المنظومة عبر تقديم استجابة ملائمة لاحتياجات تمويل المقاولات وتيسير تعبئة تمويلات تكميلية. وبفضل تقوية الأموال الذاتية الاقتصادية للمقاولات والمساهمة في خفض مستوى المخاطر التي يتحملها الشركاء الماليون، تتيح هذه الأدوات مواكبة مشاريع الاستثمار والتطوير وتعزيز القدرات الإنتاجية.

وخلال سنة 2025، حصل 85 مشروعا على الموافقة للتمويل في إطار هذه الآلية، بغلاف مالي بلغ 1,2 مليار درهم من الأموال الذاتية الملتزم بها من طرف الصندوق.

ووصل إجمالي الاستثمارات المرتقبة بموجب هذه الأدوات إلى 6,6 مليار درهم، في حين سجل الأثر التحفيزي 5,4 مرات. وساهمت هذه التدخلات في دعم أكثر من 7000 منصب شغل، ومن المتوقع أن تتيح إحداث أزيد من 4000 منصب شغل إضافي.

وتتجسد هذه الرؤية التمويلية التكميلية كذلك عبر آليات مستهدفة من قبيل “كاب أكسيس” (CapAccess) و”كاب هوسبيتاليتي” (CapHospitality). ومكنت آلية “كاب أكسيس” من تحفيز استثمارات بقيمة 1,9 مليار درهم لفائدة 33 مقاولة موزعة على سبع جهات، مع دعم وإحداث 4330 منصب شغل. وتروم هذه الآلية بالخصوص تعزيز القدرة الاستثمارية للمقاولات، ودعم تحديثها، وتيسير ولوجها إلى التمويل.

ويعد إدماج القضايا البيئية والاجتماعية والحكامة في هذا الصدد محورا أفقيا لعمل الصندوق. ففي سنة 2025، جرى تقييم 100 في المائة من الاستثمارات بناء على هذه المعايير، كما انخرطت 100 في المائة من شركات التدبير في برنامج الصندوق المتعلق بهذه القضايا.

كما جرى تقييم الحوار مع شركات التدبير بنحو 4,5 من 5 من حيث الجودة. وتستند هذه المقاربة بالأساس إلى معايير مؤسسة التمويل الدولية ومبادئ الأمم المتحدة للاستثمار المسؤول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!