«ميرسك» تعلن عن إطلاق خطين بحريين جديدين عبر ميناء طنجة المتوسط لتعزيز الربط التجاري بين غرب المتوسط وغرب إفريقيا وتوسيع حضور المغرب في حركة الشحن العالمية
الاتجاه السياسي
في خطوة استراتيجية جديدة، أعلنت شركة «ميرسك» الدنماركية، عملاق النقل البحري للحاويات، عن إعادة تنظيم شبكتها البحرية بين غرب المتوسط وغرب إفريقيا، عبر إطلاق خطين جديدين يمران بميناء طنجة المتوسط، بما يعزز موقع المغرب في حركة المبادلات التجارية العالمية.
ووفقاً لبلاغ رسمي أصدرته الشركة يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، فإن التغييرات المزمع إدخالها تشمل إحداث خدمة بحرية جديدة تحت اسم «WAF1»، وتوسيع نطاق الخدمة «WAF5»، إلى جانب تعديل مسارات خدمتين أخريين تحسيناً للربط المباشر بين موانئ مضيق جبل طارق والأسواق الإفريقية.
وفي تفاصيل الأسطول والمسارات، سيربط الخط الجديد «WAF1» ميناء الجزيرة الخضراء الإسباني بميناء طنجة المتوسط، ثم يتجه إلى ميناء داكار بالعاصمة السنغالية قبل العودة إلى الجزيرة الخضراء، بما يعزز حركة نقل الحاويات نحو السنغال، ولا سيما البضائع القادمة من منطقة آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط.
أما الخط الثاني «WAF5»، فسيشمل مساراً بحرياً أوسع ينطلق من الجزيرة الخضراء مروراً بطنجة المتوسط، ثم مونروفيا في ليبيريا، وأبيدجان في ساحل العاج، وتاكورادي في غانا، وسان بيدرو في ساحل العاج، وصولاً إلى لاغوس في نيجيريا، قبل العودة مجدداً إلى الميناء الإسباني.
ومن شأن هذا التوسع أن يوفر إمكانات إضافية لنقل البضائع بين المغرب وعدد من الأسواق الإفريقية، مع تعزيز دور طنجة المتوسط في عمليات إعادة شحن الحاويات وربط الخطوط البحرية الإقليمية بالشبكات التجارية العالمية. وفي السياق ذاته، كشفت «ميرسك» عن إدخال تعديلات على الخدمة البحرية «WAF3» لتشمل موانئ تيما في غانا، وأوني في نيجيريا، وبوانت نوار في جمهورية الكونغو، بالإضافة إلى توسيع تغطية الخدمة «WAF6» لتشمل ميناء كوتونو في بنين.
وأكدت الشركة أن هذه الترتيبات الجديدة ستدخل حيز التنفيذ ابتداءً من الأسبوع الثالث من شهر دجنبر 2026، مع إمكانية تعديل الجداول الزمنية للرحلات تبعاً للمتطلبات التشغيلية.
ويأتي هذا الإعلان في سياق مواصلة شركات النقل البحري العالمية تطوير شبكاتها عبر مضيق جبل طارق، مستفيدة من الموقع الاستراتيجي لميناء طنجة المتوسط كمنصة ربط بين أوروبا وآسيا والأسواق الإفريقية.
ويرتقب أن تساهم هذه الخطوط في توسيع خيارات الربط البحري المتاحة أمام الفاعلين الاقتصاديين والمصدرين، وتدعيم حضور الميناء في حركة الشحن نحو غرب إفريقيا، دون الإعلان في هذه المرحلة عن توقعات محددة لحجم البضائع الإضافية المرتقب عبورها.








