الدرك الملكي بتطوان يعبئ المروحيات والدوريات لتشديد المراقبة على محاولات الهجرة غير النظامية بمحيط سبتة المحتلة
الاتجاه السياسي
في خطوة تعكس استنفاراً أمنياً واسعاً، كثفت مصالح الدرك الملكي التابعة للقيادة الجهوية بتطوان خلال الأيام الأخيرة من عملياتها الاستباقية لمواجهة محاولات الهجرة غير النظامية بمحيط مدينة سبتة المحتلة، عبر تعزيز المراقبة الميدانية للمناطق الجبلية والساحلية القريبة من الثغر، وتعبئة مختلف الوسائل الجوية والبرية لضمان تدخل سريع وفعال.
وتندرج هذه التدابير في إطار مقاربة أمنية استباقية تقوم على الرصد المبكر والتحرك السريع، بهدف إحباط أي محاولات للتسلل أو التجمع تمهيدا للهجرة غير النظامية، خاصة بالمناطق التي قد تشكل مسالك محتملة للوصول إلى السواحل القريبة من سبتة المحتلة.
وفي هذا السياق، عبأت القيادة الجهوية للدرك الملكي بتطوان طائرة مروحية لتكثيف عمليات المراقبة الجوية وتمشيط عدد من المناطق الجبلية والسواحل القريبة من الثغر المحتل، بما يتيح رصد التحركات المشبوهة والتدخل في الوقت المناسب، بتنسيق مع الوحدات المنتشرة ميدانيا.
كما جرى تعزيز التواجد الأمني على الأرض من خلال تعبئة دوريات راجلة وأخرى متنقلة، إلى جانب الاستعانة بالكلاب المدربة، وذلك لتوسيع نطاق عمليات البحث والتمشيط، لاسيما بالمناطق الوعرة والمسالك الجبلية التي يصعب بلوغها بواسطة الآليات.
ومن بين المحاور التي ركزت عليها مصالح الدرك الملكي منطقة بليونش، خيث عرفت المنطقة انزالا امنيا لعناصر الدرك الملكي باعداد كثيفة بالنظر الى حساسية المنطفة وقربها من المناطق السبتية المحتلة.
وتعكس هذه التعبئة الميدانية المتعددة المستويات حرص مصالح الدرك الملكي على تكثيف المراقبة بمختلف النقاط الحساسة، واعتماد آليات متكاملة تجمع بين المراقبة الجوية والتحركات البرية والاستعانة بالوسائل التقنية والبشرية المتخصصة، بما يعزز فعالية التدخلات الوقائية.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق المجهودات المتواصلة التي تبذلها السلطات المغربية للتصدي لظاهرة الهجرة غير النظامية ومحاربة شبكات تهريب المهاجرين، فضلا عن تأمين المناطق الحدودية والساحلية والحيلولة دون استغلالها في تنظيم محاولات جماعية للهجرة نحو مدينة سبتة المحتلة.
وتساهم هذه العمليات الاستباقية، إلى جانب الحضور الأمني المكثف، في تضييق الخناق على المسالك التي قد تستغلها شبكات الهجرة غير النظامية، وتعزيز اليقظة الأمنية بمحيط المدينة المحتلة، خاصة في ظل تزايد محاولات استغلال التضاريس الجبلية والمناطق الساحلية لتنفيذ عمليات تسلل جماعية.








