من الطب التقليدي إلى المختبر: القرفة تحسن استجابة الأنسولين وتقلل سكر الصيام.. لكن الإفراط يضر الكبد
الاتجاه السياسي
تُستخدم القرفة، منذ قرون، في الطب التقليدي لما لها من خصائص مرتبطة بتخفيف الالتهابات، ودعم صحة القلب، والأوعية الدموية، والجهاز العصبي، كما أصبحت تحظى باهتمام متزايد لدورها المحتمل في المساعدة على ضبط مستويات السكر في الدم.
وتشير دراسات علمية حديثة إلى أن إدراج القرفة ضمن النظام الغذائي قد يسهم في خفض مستويات السكر في الدم، خاصة لدى مرضى السكري من النوع الثاني.
ووفقًا لنتائج بعض الأبحاث، فإن تناول القرفة قد يؤدي إلى انخفاض طفيف في معدل السكر التراكمي (HbA1c)، إضافة إلى تقليل مستويات السكر أثناء الصيام، كما قد يساعد في تحسين استجابة الجسم للأنسولين، وهو عامل أساس في تنظيم الجلوكوز داخل الدم.
ويرجح الباحثون أن القرفة تعمل عبر عدة آليات، من بينها تحسين حساسية مستقبلات الأنسولين، وإبطاء هضم الكربوهيدرات، وتقليل ارتفاع السكر بعد الوجبات، فضلاً عن دورها المحتمل في تعزيز الشعور بالشبع وتقليل الالتهابات المرتبطة باضطرابات التمثيل الغذائي.
وبحسب الدراسات، تراوحت الجرعات المستخدمة بين 0.5 و6 غرامات يوميًا، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الكمية المناسبة للاستخدام اليومي تتراوح بين نصف ملعقة صغيرة وملعقة صغيرة، مع ضرورة الاستمرار لعدة أسابيع لرصد أي تأثير محتمل.
ورغم هذه الفوائد المحتملة، تؤكد التوصيات أن القرفة تبقى مكملًا غذائيًا وليس علاجًا بديلاً، كما يُنصح بتناولها باعتدال. فالاستهلاك المفرط، خاصة من نوع “الكاسيا”، قد يؤدي إلى آثار جانبية بسبب احتوائه على مادة الكومارين التي قد تضر بالكبد عند الإفراط في استخدامها.
ويمكن إضافة القرفة بسهولة إلى النظام الغذائي اليومي عبر مشروبات مثل القهوة أو الحليب، أو مع الشوفان والزبادي والفواكه والمخبوزات، مع الالتزام بالكميات المعتدلة لتجنب أي مخاطر صحية محتملة.








