المؤتمر العالمي السادس ينطلق في مراكش: لتعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على عمل الأطفال
الاتجاه السياسي
شهدت مدينة مراكش، اليوم الأربعاء، انطلاق فعاليات المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال، الذي يجمع أكثر من ألف مشارك يمثلون حكومات الدول الـ187 الأعضاء في منظمة العمل الدولية، إلى جانب منظمات أرباب العمل والعمال، وهيئات الأمم المتحدة، والمجتمع المدني، ومؤسسات وطنية. ويأتي هذا الحدث الدولي، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ليشكل محطة بارزة تمتد إلى غاية 13 فبراير الجاري، من أجل تقييم ما تحقق منذ مؤتمر دوربان سنة 2022، واستشراف آفاق جديدة للتعاون الدولي وتناسق السياسات العمومية على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية.
ويهدف هذا الحدث الدولي، الذي تنظمه وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بشراكة مع منظمة العمل الدولية، إلى تسليط الضوء على الروابط بين القضاء على عمل الأطفال وباقي المبادئ والحقوق الأساسية في العمل، وإعطاء دفعة جديدة للعمل الرامي إلى تعزيز هذه المبادئ والحقوق، وتشجيع التزامات جديدة في هذا الاتجاه، لاسيما من خلال التحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية.
وبالإضافة إلى ذلك، سيضطلع المؤتمر بدور محوري في تحديد العمل الجماعي الواجب اتخاذه في مواجهة عدم تحقيق الغاية 8.7 من أهداف التنمية المستدامة، المتعلقة بالقضاء على عمل الأطفال في أفق سنة 2025، كما سيساهم في إعداد المسارات المرتقبة لما بعد سنة 2030. ويشكل هذا المؤتمر العالمي السادس مناسبة لتقييم تنفيذ خلاصات القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية، المقامة في نونبر 2025، فيما يتعلق بعمل الأطفال وأسبابه العميقة، كما من شأنه تعزيز التزام كافة الأطراف المعنية بتكثيف الجهود الرامية إلى القضاء على عمل الأطفال وتعزيز تناسق العمل على الصعيدين الوطني والإقليمي والعالمي.
ويمثل هذا الحدث، من جهة أخرى، تجسيدا للتعاون المثمر بين المملكة ومنظمة العمل الدولية، كما يشكل فرصة للمغرب لاستعراض التقدم الهام المحرز على المستويين القانوني والمؤسساتي في مجال مكافحة عمل الأطفال، وتقاسم تجربته مع باقي البلدان. ويهدف مؤتمر مراكش، في هذا الصدد، إلى ترجمة نداء دوربان للعمل لسنة 2022 إلى التزامات قابلة للقياس وممولة، من خلال التركيز على التعليم، والحماية الاجتماعية، والعمل اللائق، ومسؤولية سلاسل التوريد، والاستجابة للمخاطر الناشئة، مع طموح إعادة إطلاق الدينامية العالمية نحو القضاء الفعلي على عمل الأطفال.
ويمتد برنامج هذا المؤتمر على مدى أربعة أيام (يوم واحد افتراضي لما قبل المؤتمر وثلاثة أيام حضوريا)، ويجمع بين انخراط سياسي رفيع المستوى، وتبادلات تقنية غنية بالمعطيات، وفضاءات تعلم تفاعلية، ومعرض دينامي للابتكار.








