اخبار وطنية

السيد بنسعيد: الإعلام العربي بحاجة إلى ثورة رقمية وتشريعية لمواكبة العصر

الاتجاه السياسي

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها عالم الإعلام والاتصال، حذر وزير الشباب والثقافة والتواصل، السيد محمد مهدي بنسعيد، اليوم الأربعاء من التحديات الكبرى التي تواجه هذا القطاع في الدول العربية، وعلى رأسها مواكبة الثورة التكنولوجية المتنامية ومنافسة القوى الإعلامية العالمية. جاء ذلك في كلمة ألقاها نيابة عنه السيد مصطفى أمدجار، مدير التواصل والعلاقات مع الفاعلين الإعلاميين بالوزارة، خلال افتتاح الدورة الـ55 لمجلس وزراء الإعلام العرب المنعقدة بالقاهرة.

إن هناك أيضا “تحدي التشريعات والتنظيمات القانونية في العالم العربي التي لازالت، رغم الجهود المبذولة، عاجزة عن اللحاق بالتطور التكنولوجي الذي شهدته صناعة الإعلام وخاصة الإلكتروني والإعلام الجديد”.

وشدد على أن “تأهيل وتطوير إعلامنا وجعله قادرا على مواجهة كل التحديات الكثيرة والمتعددة، وعلى إبراز الوجه المشرق للهوية والشخصية العربيتين، لن يتأتى إلا بالانتقال إلى مرحلة الإنجازات، من خلال حسن تنزيل الاستراتيجية الإعلامية العربية وتعبئة كل الإمكانيات المادية والمؤهلات والخبرات البشرية الكفيلة بذلك”.

وتوقف الوزير، في هذا السياق، عند أهمية تجويد وتطوير المنظومة الإعلامية العربية ومواصلة تأهيلها والارتقاء بها، وجعلها مسايرة ومواكبة لما يدور في محيطها وما يطرأ حولها من مستجدات، لكي تكون آلية ناجعة في الدفاع عن القضايا المشتركة، ووسيلة للنهوض بأوضاع المجتمعات، وخدمة الاستراتيجيات التنموية للبلدان العربية في جميع المجالات.

وسجل أن هذا الأمر لن يتأتى إلا من خلال إحداث الثورة المطلوبة في البنى الأساسية للإعلام والاتصال، وانخراط كامل وكلي في سباق التمكن من تكنولوجياته الحديثة، والرفع من جودة وزخم المحتوى، وتوفير شروط ممارسة إعلامية تتمتع بأكبر هوامش من الحرية والتعددية المقترنة بالمسؤولية.

وتابع الوزير “إننا نريد إعلاما قويا يلبي الأهداف النبيلة المتمثلة في التثقيف والتربية، والترفيه، والتعريف بالقيم الحضارية للأمة العربية، وبالقيم الإنسانية في كونيتها، في إطار من الحوار الحضاري والهادئ”، مؤكدا الحاجة إلى إعلام يخاطب الرأي العام العالمي بالأدوات التي يعرفها، ويؤثر فيه، وغير معزول عن الأحداث العالمية، ومستوعب للاختلاف وللتعددية في الرأي، مع الدعوة إلى التسامح ونبذ العنف والتطرف والإرهاب.

على صعيد متصل، لفت إلى أن جدول أعمال الدورة حافل بقضايا حيوية وذات راهنية كبرى، تستدعي الانكباب على بحثها وتقديم الأجوبة الملائمة، وفي طليعتها مواصلة دعم ونصرة القضية الفلسطينية، وتكريس مركزيتها في وسائل الإعلام العربي والدفاع عن الهوية العربية لمدينة القدس والتصدي لمحاولات تهويد معالمها، وتسليط الضوء على المعاناة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني الشقيق.

وذكر، بهذه المناسبة، بما تبذله وكالة بيت مال القدس الذراع التنفيذي للجنة القدس، برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من جهود متواصلة في سبيل إسناد المؤسسات الإعلامية الفلسطينية، والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق وعن الهوية العربية الإسلامية للقدس الشريف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!