اقتصاد

السيد مزور:المغرب يصنع المستقبل مع إفريقيا: نموذج صناعي تنافسي يفرض حضوره القاري

الاتجاه السياسي

في مشهد اقتصادي يتغير بسرعة، يبرز المغرب كقوة صناعية صاعدة في إفريقيا، مجسدًا نجاح مبادرة “صنع مع إفريقيا” من خلال نموذج متكامل يجمع بين التنافسية، الابتكار، والتوجه نحو التصدير. وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أكد خلال افتتاح الدورة السادسة لمنتدى “شوازول إفريقيا للأعمال” البوم الأربعاء بالرباط أن المملكة أصبحت خلال عقدين فقط أول منتج للسيارات السياحية في القارة، وتطمح إلى ترسيخ مكانتها كمركز تكنولوجي وصناعي متقدم، في قطاعات استراتيجية تشمل الطاقات المتجددة، الأسمدة، البطاريات، وتجميع محركات الطائرات.

وقال السيد مزور، خلال مداخلة مسجلة بالفيديو في افتتاح الدورة السادسة لـ “منتدى شوازول إفريقيا للأعمال”: “في ظرف عقدين، أصبحت صناعتنا منظومة حقيقية مندمجة وتنافسية وموجهة نحو التصدير”، مضيفا “لقد أصبحنا اليوم أول منتج للسيارات السياحية في إفريقيا، بطاقة إنتاجية تبلغ مليون سيارة سنويا ومعدل اندماج محلي يصل إلى 69 في المائة”.

وتابع بأن المملكة، التي تقوم بتجميع محركات الطائرات، تطمح لتكون رمزا للارتقاء التكنولوجي والصناعي، خاصة مع المركب المتكامل لتجميع واختبار وإصلاح وصيانة المحركات التابع لمجموعة “سافران” بالنواصر.

وبالموازاة مع ذلك، أشار الوزير إلى أن المغرب، الرائد القاري في قطاعات البطاريات والأسمدة والطاقات المتجددة، يفرض نفسه أيضا كقطب صناعي وطاقي رئيسي في القارة، مبرزا أن هذا المسار يبرهن على أنه من خلال الرهان على التكوين والبنيات التحتية والثقة، يمكن لإفريقيا أن تصبح ورشة عالم الغد.

وسجل أنه في عالم قيد إعادة التشكل، “لم تعد إفريقيا مجرد فضاء للمستقبل، بل هي المستقبل عينه، مستقبل يبنى انطلاقا من اليوم من خلال نماذج اقتصادية داخلية المنشأ ومرنة وشاملة”.

واعتبر السيد مزور أن “صنع مع إفريقيا” يجسد سيادة جديدة مختارة، تقوم على التصنيع المشترك والابتكار المشترك والتصدير المشترك، من خلال تثمين الموارد والمواهب والخبرات الإفريقية، بروح من التكامل والطموح المشترك.

ودعا، في هذا الصدد، إلى توحيد الموارد والقوى والكفاءات لبناء إفريقيا واثقة وتنافسية وذات سيادة، في مستوى تطلعات صاحب الجلالة الملك محمد السادس وآمال الشباب الإفريقي.

وقد جرى افتتاح هذا المنتدى بحضور، على الخصوص، رئيس “شوازول إفريقيا”، باسكال لورو، والمفوض المكلف بتنمية المقاولة والتعدين والطاقة والاقتصاد الرقمي في الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا، بول كوفي كوفي.

ويهدف هذا اللقاء، المنعقد تحت شعار “صنع مع إفريقيا.. التصنيع والابتكار والصادرات من أجل تنمية مشتركة”، إلى النهوض بالشراكات الإستراتيجية وترسيخ مكانة إفريقيا كفاعل رئيسي في سلاسل القيمة العالمية، فضلا عن التركيز على التحول الصناعي والابتكار كمحركين أساسين للتنمية المستدامة.

ويعرف هذا الحدث السنوي مشاركة حوالي 800 صانع قرار اقتصادي ومؤسساتي من بين الأكثر تأثيرا في إفريقيا وأوروبا ومنطقة الخليج طيلة يومين، تعقد خلالهما لقاءات استراتيجية وجلسات عمل مخصصة لمستقبل الاقتصادات الإفريقية.

كما يتضمن برنامج الدورة موائد مستديرة ولقاءات رفيعة المستوى لتحديد فرص الاستثمار وتقوية مكانة القارة في النقاشات الاقتصادية العالمية.

ويلتئم في هذه النسخة نحو مائة متحدث لمناقشة مواضيع مثل السيادة والتمويل والبنيات التحتية والابتكار. ويتعلق الأمر، على الخصوص، ببحث سبل تسريع التصنيع، وتطوير الصادرات الإفريقية، ونماذج التعاون الجديدة التي يتم وضعها من قبل الفاعلين المحليين ولأجلهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!