منوعات

المغرب يحتفل بانتصار دبلوماسي تاريخي: الشوارع تتحول إلى مهرجان وطني بعد قرار مجلس الأمن

 

            الاتجاه السياسي

بقلم

شعيب خميس

في لحظة تاريخية، ومع تبني مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارًا جديدًا يدعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية ويعترف بها كحل جاد وموثوق تحت سيادة المملكة، انفجرت مشاعر الفخر والفرح في كل زاوية من زوايا المغرب. لم تكن مجرد احتفالات، بل كانت موجة من الانتماء الوطني اجتاحت المدن والقرى، من أقصى الشمال إلى عمق الصحراء.

في الدار البيضاء سطات  تحولت الشوارع إلى مسرح مفتوح للفرح. أبواق السيارات تعزف سيمفونية النصر، والأعلام المغربية ترفرف من النوافذ والأسطح، بينما الزغاريد تتعالى من كل صوب. المقاهي امتلأت بالرواد الذين تابعوا الخطاب الملكي بحماس، وصفقوا مع كل جملة وكأنهم يشاركون في كتابته.

في الرباط، العاصمة السياسية، احتشد المواطنون أمام البرلمان، يرقصون ويغنون، يلوّحون بالأعلام، ويهتفون بشعارات الوحدة. أما في طنجة، فقد تحولت ساحة الأمم إلى بحر من الأحمر والأخضر، حيث اختلطت أصوات الموسيقى بالهتافات، في مشهد لا يُنسى.

جنوبًا، في العيون، كانت الساحة الرئيسية تنبض بالحياة، حيث احتشد الآلاف للاحتفال بالقرار 2797، الذي اعتبروه انتصارًا للحق والشرعية. في الداخلة، اجتمع الصغار والكبار تحت راية الوطن، يغنون “صوت الحسن ينادي”، وكأنهم يرددون صدى التاريخ.

حتى المدن الداخلية مثل فاس ومكناس، والجبال في إفران، والسهول في بني ملال، لم تبقَ على الهامش. خرج الناس في مسيرات شعبية، يعبّرون عن فرحتهم، ويؤكدون أن قضية الصحراء ليست قضية جهة أو منطقة، بل قضية وطن بأكمله.

في كلميم، كانت الهتافات تصدح في الأزقة، تؤكد مغربية الصحراء، وتُجدد العهد مع الوطن. وفي سلا، عند باب المريسة، اختلطت رائحة البحر بنشوة الانتصار، في مشهد يختزل روح المغرب المتجذرة في الأرض والتاريخ.

هذا اليوم لم يكن عاديًا. كان يومًا كتب فيه المغاربة فصلًا جديدًا من فصول الكرامة، وأثبتوا أن صوتهم واحد، وأن وحدتهم الترابية ليست مجرد شعار، بل نبض حيّ في قلوبهم جميعًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!